بالأمارية وعلى فرض كفاية أقل الجمع لو اختلف جمع آخر يكون من تعارض الأمارتين لأن الاختلاف أمارة العدم والاتفاق أمارة الوجود ، وأما إن قلنا بأن اتفاق البعض أمارة على اتفاق البقية فما دام لم يظهر اختلافهن يكفى اتفاق هذا البعض للرجوع إليهن والظاهر من الروايات هو هذا الاحتمال عندي لأن في رواية زرارة ومحمد يكون التعبير بقوله عليه السّلام « إن تنظر بعض نسائها » وفي رواية أبي بصير « جلست مثل أيام أمها وأختها أو خالتها » فان الإرجاع إليهن وهن بعض الأقارب يكون شاهدا على كفاية اتفاق البعض وعلى فرض إحراز اختلاف البعض الآخر فالأمارتان متعارضتان لا يرجع إليهما في إثبات التكليف بل يرجع إلى الروايات . قوله : ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيرة ( 1 ) بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة . أقول : اختلاف الأقوال في جعل العادة هي الاعداد ربما يبلغ إلى عشرين ، وقد جعل في الشرائع القول بجعل الحيض في كل شهر سبعة أيام أو عشرة من شهر وسبعة من آخر مخيرة فيهما أظهر الأقوال . والروايات هنا على طوائف : الأولى هي مضمرة سماعة ( باب 8 من الحيض ح 2 ) وقد مرت قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها فقال عليه السّلام : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة . والتقريب عندنا هو أنها مخيرة بين جعل الحيض ثلاثة أو عشرة وسيجئ تقريب آخر بأنها مخيرة فيما بين العددين كالأربعة والخمسة وهكذا إلى التسعة والعشرة . ومثلها رواية علي بن زياد الخزاز ( باب 8 من الحيض ح 4 ) عن أبي الحسن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 401
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠١
هامش
( 1 ) بل مخيرة بين اختيار الثلاثة إلى العشرة من مراتب ما بينهما من الأربعة وغيرها والأولى السبع .