تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

يشمل الناسية بالنسبة إلى رجوع الأم والأخت والخالة من الأقارب ففي مقام الجمع يجب التماس دليل ، فيحتمل تقدم ما هو المشهور وهو رجوع غير الناسية إلى الأقارب . ولكن يمكن الخدشة فيه بأنه لا وجه لهذا القول بعد كون المناط في الروايات على عدم المعرفة كما مر فإن الناسية أيضا غير عارفة بعادتها فعلا وبواسطة رجوعها إلى الأقران تصير عارفة فلا وجه لرجوعها إلى العدد فان الدليل الدال على الرجوع إلى الأقران حاكم على ما دل على الرجوع إلى العدد وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) من أن الرجوع إلى الأقران خلاف منصرف الروايات لأن الناسية لا تصدق عليها جملة « لا تعرف عادتها » فهو خلاف الظاهر بعد كون المدار على الجهل فعلا . نعم اعراض المشهور ( 1 ) هنا عن ما دل على الرجوع إلى الأقران بالنسبة إلى

هامش
( 1 ) ليس لنا بعد كون الروايات على وتيرة واحدة وتمسكهم بها في المضطربة والمبتدئة ، القول بأن مستندهم في غير الناسية غير ما هو المستند فيها ، والاعراض يكون عن البعض دون بعض آخر ، بل لا يمكن إثبات الاعراض فإنهم لم تكن الدلالة عندهم معتبرة من باب عدم الأخذ بالإطلاق لبعض الوجوه مثل ما احتمله المحقق الهمداني من انصرافها عن الناسية وأمثال ذلك ونقول يكون التخصيص من باب الإجماع بمد تمامية الدلالة . وأما ما ذكره من الاشكال على الاعراض فلا يتم لأنه إن كان مراده إن التعارض يحتاج إلى كون المتعارضين حجتين قبل التعارض والمشهور حيث لم يتمسك بطائفة لم تصر حجة من الأول كما قال به ( مد ظله ) بعد الدرس فهو مردود لأن الفرض في كل متعارضين نريد إسقاط أحدهما باعراض المشهور هو الحجية لولا الاعراض ، وأما إذا كان مراده هو إن كل مورد يمكن القول بالتخيير لا يمكن إثبات الاعراض فيؤل كلامه إلى أن الاعراض يفيد في صورة المتعارضين بالتباين كما قاله عند مراجعة ثانية فهو أيضا لا يتم لأنه لم يقل به في موارد أسقط بعض الروايات باعراض المشهور . على أن المتبائنين حيث يكون من موارد التخيير أيضا يمكن أن يكون الأخذ بأحد الأطراف من باب التخيير فلا يمكن في مورد إثبات الإعراض . نعم يمكن أن يكون السر في ما ذهبوا إليه عدم شمول الروايات للناسية وعليه فلا يفيد الاعراض .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 406 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي