الا ادعاء إهمال الروايات وقد علمت ضعفه وعلى فرض الإهمال في سند الطرفين فالمرجع الصفات بقوله عليه السّلام : « دم الحيض ليس به خفاء » .
قوله : بشرط اتفاقها أو كون النادر كالمعدوم ولا يعتبر اتحاد البلد .
أقول حاصل ما استفدنا من روايات رجوع المبتدئة أو المضطربة بعد فقد التميز إلى الأقران هو أنها وإن كانت في المستدامة ولكن الظاهر هو إن السؤال والجواب يكون لبيان ضابطة لمن كان بدون العادة ولا تعرف أيامها فإنها تجعل عادة نسائها لو كانت أقل من عشرة أيام حيضا ثم تستظهر بيوم أو أزيد ، فإذا جاوز الدم عن العشرة تعرف إن الحيض هو عادة نسائها .
وأما معنى المستدامة فلا يكون الَّا لبيان ما يصير في الواقع كذلك وحمل الروايات على صورة كون السؤال والجواب لبيان حال المرأة بالنسبة إلى القضاء خلاف الظاهر ، كما إن القول بأن الاستظهار على هذا الفرض اى فرض كونها في مقام بيان حكم القضاء يكون معناه ترتب أحكام المستظهر أيضا ، خلاف الظاهر فلا بد من الحكم عليه بأن حكم الواقع للمبتدئة والمضطربة وإن لم يكن العلم في أول الأمر باستدامة الدم وهذا كله يكون في صورة كون الاقران متفقات في العادة .
ثم إن معنى الاتفاق هل يكون اتفاق جميع الأقارب بحيث يكون اختلاف البعض مضرا أو يكفي اتحاد البعض ولو واحدا أو يكون اتحاد البعض أمارة على عدم اختلاف البعض الآخر بحيث يكون الاتفاق شرطا ولكن إحراز اتفاق الجميع لا يلزم الا بإحراز اتفاق البعض ، فلو علمنا بوجود اختلاف البعض الآخر لا يكون لها الرجوع إلى المتفقات منهن أو يكون اتفاق أقل الجمع وهو الثلاثة كافيا وجوه وأقوال . فعن الشرائع هو إن المراد بالنساء مجموع الافراد ، وعن الذكرى إن اتفاق الأغلب يكفى لتعذر الرجوع إلى الجميع أو تعسره غالبا .
ولا يخفى إن المراد لو كان اتفاق المجموع فاختلاف البعض ولو واحدا يضر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٠