لا يرجع إليه وأما المرسلة والمضمرة فيجمع بينهما بحمل الأولى على صورة عدم تساوى عادة نسائها وحمل الثانية على صورة تساويها فالرجوع إلى النساء مقدم على التميز .
قلت : حيث إن التميز لو كان ، يصير موجبا لتحقق العادة ( والمفروض إن المبتدئة التي لا تعرف أيامها ترجع إلى نسائها ، وأما التي تعرف أيامها بالتميز فلا ترجع إليهن ) فروايات التميز حاكمة على المضمرة .
هذا كله بالنسبة إلى المبتدئة بالمعنى الأخص ، أما المبتدئة بمعنى المضطربة فربما نسب إلى الأشهر إنها أيضا كذلك ، وظاهر جماعه منهم الفاضلان في المعتبر والمنتهى اختصاص الحكم بالمبتدئة بالمعنى الأخص واستدل على الأول بأن التعليل في الذيل بأنها لا تعرف أيامها عام شامل لكل من لا تعرف الأيام ولا خصوصية للمورد فهو أمارة بالنسبة إلى روايات العدد الذي هو بمنزلة الأصل .
وقد أشكل عليه بوجوه :
الأول : إن الرجوع إلى النساء لا يكون له ضابطة لاختلاف أحوالهن . وفيه إنه في ذيل المرسلة يبين إنه على فرض الاختلاف يرجع إلى العدد .
الثاني : إن تمامية الملاك فيه نظر ، فان قوله « لا تعرف أيامها » أي المبتدئة لا تعرف أيامها لا الأعم وفيه إن كل منصوص العلة يكون كذلك هذا مع أنه لا كلام في التعميم في غير المقام والمقام له خصيصة وهو الارتكاز الذي يكون في الذهن من أن المرأة مزاجها غالبا يكون مثل أقاربها ولا فرق بين المضطربة والمبتدئة .
والثالث : إنهم قالوا بأنه لا يشمل الناسية مع أنها أيضا كذلك على فرض تعميم العلة وفيه إن الرواية منصرفة عنها كما عن الهمداني وعلى فرض عدمه فهي خارجة بالإجماع وهو خصصها .
والسند الثاني للقول الأشهر هو إطلاق رواية زرارة ومحمد عن أبي جعفر عليه السّلام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 398
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٨