تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فان من انتسب إلى مجتمع ديني كنقلة الحديث لا يروى عن غير من هو مبدء الاحكام بجعل اللَّه تعالى إياه مبدءا . وهي ( في باب 8 من الحيض ح : 2 ) قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها فقال عليه السّلام : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كن نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة . وتقريب الاستدلال بها من جهات : الأولى : إنها تكون في خصوص المبتدئة حيث قال : « حاضت أول حيضها » والثانية : إنها تكون في المبتدئة المستمرة الدم بقوله : « دام دمها » فلو كان لنا دليل من الخارج في غير المستمرة لا يشمل المقام . والثالثة : من جهة قوله عليه السّلام : « لا تعرف أيامها » فإنها إذا كانت تعرف أيامها بحيث حصلت لها العادة ولو بالتميز لا يكون لها هذا الحكم . لا يقال إن عدم المعرفة بالأيام يصدق حتى مع وجود التميز لها فإن العادة لا تصدق عليه فعلى هذا لو كان لها التميز أيضا يلزم أن ترجع إلى عادة نسائها . لأنا نقول : لازم القول بهذا هو سقوط أدلة التميز بالنسبة إلى المبتدئة بالمعنى الأخص وقد مر في بيان ذيل مرسلة يونس في السنن الثلاث للحائض هو إن الرجوع إلى الأيام الذي يكون بعد اختلاف نسائها في العادة يكون في صورة عدم التميز لا في صورة تحققه فإنه مقدم . فان قلت : إن الرجوع إلى التميز يكون بعد اختلاف نسائها جمعا بين الروايات فإنها على أربعة طوائف : مطلقات التميز ، ومرسلة يونس ، والمضمرة في المقام ، ومطلقات الرجوع إلى العدد في غير المقام ، فمطلقات العدد يقيد بصورة عدم عادة النساء على السواء وبصورة عدم التميز فالرجوع إلى الأقران والتميز كلاهما جزء العلة بالنسبة إلى الرجوع إلى العدد اى عدمهما معا سبب للرجوع إلى العدد فإذا كان أحدهما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 397 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي