على وجوب المسح بدله ففهمنا من نظر الشارع أنه لا يرفع اليد عنه بمقتضى عدم إمكانه ، والقول بالرجوع إلى التيمم بل الرجوع إلى ما هو كالبدل له والى ما هو كالميسور لمعسوره ، ففي هذا المقام أيضا حيث لا يمكن الغسل ، نقول بأنه يجب المسح على الجبيرة ولا يرجع إلى التيمم بمقتضى قاعدة الميسور ، وفهمنا عدم رفع اليد عن الغسل بمجرد عدم إمكانه .
وأما إذا كان الجرح منكشفا فهل يكفى مجرد وضع الخرقة أم لا بل يجب الشد ؟ والحق هو الأول لأنه المتيقن .
ثم إنه قد توهم من رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة بقوله عليه السّلام « اغسل ما حوله » إن وضع الخرقة غير واجبة من باب إن الحكم يكون في هذه الصورة مسلما مع عدم إمكان المسح على الجرح ، والحكم لا يقتضي إيجاد موضوعه بأن يقال إن الدليل الدال على المسح على الجبائر في موضع الغسل يحكم بأنه إذا لم يكن الجرح والقرح مشدودا يجب شدّه ليمكن المسح عليه .
والجواب عنه : إن المراد هو إن غسل ما يمكن غسله وهو ما حول الجرح يكون مقتضى الأدلة الأولية لوجوب الغسل ، وحكم غيره يجب أن يفهم من سائر الأدلة الواردة في الباب .
ثم هل ينتقل إلى التيمم بأن يقال يكون هذا الشخص مثل غير الواجد الشرعي للماء ؟ لأنه يشك حينئذ في أنه هل الواجب عليه الوضوء مع الجرح أو التيمم ؟
فيه خلاف ، والحق إن البراءة عن الوضوء هنا غير جارية لأن الشك يكون في المحصل والمتيقن من رواية « اغسل ما حوله » هو هذه الصورة أي صورة كون الجرح منكشفا ولا إهمال فيها هنا ، لو قلنا بإهمالها في صورة كونه مشدودا بالخرقة فمقتضى العلم الإجمالي على فرض بقاء الشك هو الجمع بين الوضوء والتيمم ، ولو كانا طوليين ، هذا كله في صورة الغسل .
وأما المسح فالسند له هو رواية عبد الأعلى مولى آل سام المتقدمة وفيها قوله عليه السّلام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 38
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨