تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ينتقل إلى الجبيرة إذا كان الوضوء ممكنا بهذا الطريق أم لا ؟ فيه خلاف ، فان القول بالانتقال إليها يحتاج إلى دليل ، لأنه يكون ممن لا يجد الماء الَّا لرفع النجاسة أو الوضوء فقط ، فان قلنا بتقدم رفعها عليه يقدم وينتقل إلى التيمم ، الَّا أن يقال بقاعدة الميسور ، والاحتياط بالجمع بينه وبين التيمم ، وقد نسب إلى الأصحاب عدم صحة الوضوء وعن بعضهم الصحة كما عن الشرائع والسرائر والتذكرة . وأما الإشكال بالقاعدة كبرويا بأنها لا تنطبق في التعبديات ، لأن تحديدها منوط بنظر الشرع ولا طريق للعرف إليها ليفهم الميسور ، فهو مندفع بأن الشارع إذا لم يبين مورد القاعدة مع إطلاقها ، فقد أو كل إلى نظر العرف فيها أيضا بعد بيانه لأجزائها وشرائطها وأما في المقام فلا يكون الصغرى أيضا منطبقة لها ، لأن الغسل لا يكون من التعبديات بل يكون من الأمور العرفية ، والعرف قاض بميسوره ، ولا نقول في المقام حيث لا يكون الغسل ممكنا فالمسح واجب من جهة أولويته على الترك ، بل من باب إن الوضوء الاضطراري لا يكون الَّا بهذا النحو وفرد غسله الاختياري في حال الاضطرار هو المسح على الجبيرة . لا يقال إن رواية ابن سنان وذيل رواية الحلبي ( في باب 39 من الوضوء ) كما مر تدل على إنه لا يجب الَّا غسل ما حوله لا نفس الجرح . فعلى هذا فالمسح على الجبيرة أيضا غير لازم . لأنا نقول يمكن أن يقال إن ذلك مختص بالجرح المكشوف وعلى فرض تسليم كونها في المشدود فنقول : مقتضى الجمع بين روايات المسح على الجبيرة وهذه ، هو القول بوجوب المسح لعدم منافاة غسله ما حوله ، وعدم وجوب غسل نفس الجبيرة بمقتضى هذه ، وجوب المسح بمقتضى روايات المسح . هذا كله في صورة كون الجرح غير منكشف ، أما إذا كان منكشفا فالحق هو أن يقال بوجوب شدّه بحيث يحسب من البدن ثم المسح عليه ، لأن الدليل الأولى دل على وجوب الغسل في الوضوء وفي صورة عدم إمكانه ، دل الدليل في الجبيرة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 37 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي