أيام حيضها تختلف عليها قال عليه السّلام « دم الحيض ليس به خفاء » أي الرجوع إلى الصفات يكون بعد العادة وعلى فرض عدم الحكومة فإن قلنا في باب الصفات أنها أمارة علمية كما قال به المحقق الخراساني ( قده ) وهو الحق فهذه الصفة بعد العادة ندعى إنها لا توجب العلم فلا اعتبار بها وعلى فرض عدم تسليمه أيضا فلا وجه للقول بتقديم التميز على العادة أيضا فلا محالة يجب القول بالتخيير بين جعل كل واحد منهما حيضا ، وهذا سند القائل بالتخيير كذلك . الصورة الثانية تلك الصورة مع كون الفاصلة بقدر أقل الطهر ففيها اختلاف شديد بحيث يقول صاحب الرياض بأن الدم الذي يكون بصفة الحيض يكون مسلَّم الحيضية بالإجماع . وقال الشيخ ما رأينا أحدا يقول بذلك وكذلك صاحب الجواهر منكر للحيضية والسند للقائل بها هو أن العادة أمارة والصفة أيضا أمارة وحيث يكون فاصلة أقل الطهر ولا مانع من القول بحيضية الدمين فلا إشكال في حيضية ذي الصفة ، هذا مضافا إلى ما يكون من التفصيل في رواية محمد بن مسلم باب 10 من الحيض ح 11 لقوله عليه السّلام : « إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة » بناء على أن يكون المراد بالعشرة عشرة الطهر ( 1 ) كما مر الكلام فيها فلا اشكال على هذا في الحكم بذلك ولا معارضة بين العادة والصفة . وأما سند صاحب الجواهر ( قده ) فهو إن إطلاق روايات العادة من حيث التقديم على الصفة يشمل المقام أيضا فنقول إنه في العادة حيض وفي غيرها ليس بحيض . وفيه إنه لا يتم كلامه ( قده ) لأن العادة لا تنفى غيرها فان مفادها إن الدم فيها حيض وأما إنه في غيرها ليس بحيض ، فليس في وسعها إثباته ، فعلى هذا إن القول بمراعاة الاحتياط وجوبا في المقام هو المتعين . ثم هنا فرض آخر ذكروه هنا وهو أن الدم المتجاوز عن العشرة إذا كان ما في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 386
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) وقد مر منه أن الظاهر إن المراد بالعشرة عشرة الدم .