مسلما ، فيجب البحث عن مقتضى الروايات في المقام .
فطائفة منها : روايات الاغتسال بعد العادة ( في باب 4 من أبواب الحيض ) ففي ح : 1 عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال : لا تصلى حتى تنقضي أيامها وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت .
والظاهر منها إن الصفرة بعد العادة ليست بحيض سواء كان في أيام الاستظهار أو بعده .
وفي ح : 3 « كل ما رأته المرأة بعد أيام حيضها فليس من الحيض » وهذه بإطلاقها دلت على أن ما رأته سواء كان أصفر أو أحمر أي بصفة الحيض أو الاستحاضة يكون كذلك .
وطائفة منها : روايات الاستظهار ( في باب 13 من الحيض ) ففي ح 3 : « إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة » .
وهذا في صورة عدم تجاوز الدم عن العشرة ، مر حكمه من كونه حيضا في أيام الاستظهار كما دلت عليه هذه الرواية وغيرها ، ولكن في صورة التجاوز يفهم منها عدم الحكم بالحيضية ، والمشهور هنا على كون ما بعد العادة مطلقا استحاضة وصاحب المدارك وعدة على كونه حيضا ، والسند للأول هو إن مقتضى الجمع بين الطائفتين القول بذلك ، لأن روايات العادة بإطلاقها دلت على عدم حيضية ما تأخر عنها وروايات الاستظهار في صورة تجاوز الدم عن العشرة تحكم بعدم الحيضية لا في صورة عدم التجاوز ، فيكون الحق مع المشهور .
وأما جواب الأعلام عن هذا بأن المستفاد من روايات الاستظهار إلحاق أيامه بالحيض فلا يكون صحيحا .
أقول : إنه قد مر جمع الأعلام بين روايات الاستظهار والعادة فيما سبق بوجوه مختلفة ، فعلى فرض القول بأن كل طائفة لها محل غير الأخرى كما مر عن الشيخ بأن الاستظهار يكون في راجية الانقطاع ، والعادة تكون مرجعا في صورة اليأس منه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 384
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٤