العشرة مثلا سبعة أيام منه في العادة وثلاثة منها في خارجها مع الصفة مع التجاوز فإنه أيضا صار محل الاشكال من جهة إن الدم حيث تجاوز عنها لا تكون الثلاثة من الحيض ، ومن أنه حيث يكون له صفة الحيض يكون حيضا ففيه أيضا الاحتياط لازم . ويمكن أن يقال إن المرأة إن كانت ترى الدم في شهر أزيد من مرة يمكن القول بحيضية كلا الدمين ، وأما إذا كان من عادتها رؤية الدم في كل شهر مرة ، فلا ، لعدم الأمارة على كون الأزيد حيضا . الصورة الثالثة : هي أن يكون الدم في العادة وفي غيرها مع التمييز ولم يكن فاصلة أقل الطهر مع كون العادة متخذة من الصفة . وهي التي تعرّض لها المصنف بقوله : إذا لم تكن العادة حاصلة من التميز بأن يكون من العادة المتعارضة والا فلا يبعد ( 1 ) ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفات حيضا دون ما في العادة الفاقدة . أقول : في هذه الصورة قال في المعتبر ( 2 ) بأن المناط على الصفة كما في المتن مستدلا بأنه لو قدم العادة على الصفة يلزم زيادة الفرع على الأصل ، فإن أصل العادة هو التميز فكيف صارت مقدمة عليه . وفي الجواهر إن الروايات في العادة وتقدمها على الصفة منصرفة عن هذه الصورة . وأشكل الشيخ ( قده ) على هذا بأن الأول استحسان محض ولا سندية له ، والانصراف بدوي ، الَّا أن يقال بأن سند التقديم الإجماع والمتيقن منه غير هذه الصورة ، ولكن الحق تقدمها هنا أيضا تبعا للشيخ ( قده ) والَّا يلزم الاحتياط . قوله : وأما المبتدئة والمضطربة فترجع إلى التميز فتجعل ما كان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 387
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) بل لا يبعد ترجيح العادة هنا أيضا ، والاحتياط في الجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة في الدمين .
( 2 ) أقول : إنه حكاه في المستمسك عن المحقق الثاني .