وقد أشكل عليها صاحب الجواهر ( قده ) بأنها مضطربة المتن ضعيفة السند ، وأما غير المرسلة فيمكن أن يقال يكون في صورة عدم الصفة للدم أما إذا كان بصفة الحيض فلا يرجع فيه إلى العدد .
أقول : إن الرواية تكون في مقام بيان سنن الاستحاضة لا سنن المستحاضة والعادة والصفة أمارتان لكون الدم حيضا والإرجاع إلى العدد يكون أصلا يرجع إليه عند التحير ، وأما التطبيق في خمنة حمئة أو حامنة كما كان يقرأه استاذنا في الدرس باختلاف ، فلا يضر بعد بيان الطرق طولا وإن العادة مقدمة ثم الصفة ثم العدد ، وهذه وإن كانت مبتدئة ، ولكن ليست هذا حكم خصوصها .
والشاهد لما ذكرناه ذيل الرواية « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع » فان الرجوع فيه إلى العدد يكون بعد عدم التميز من صفة الدم ولعل الخمسة ما كان لها التميز وإن كانت مبتدئة ، ولذا كان مرجعها العدد .
وأما النسبة بين غير المرسلة وروايات الصفات وإن كانت بالعموم والخصوص المطلق حيث إن الصفات مطلقة من حيث كون المرأة مبتدئة أو غيرها وهذه تكون في خصوص المبتدئة ، ولكن المطلق مقدم عليها لأظهريته في مقام بيان إن واقع الدم يكون بهذه الصفة ولا خصيصة له بشخص دون آخر .
ثم إنه أشكل والشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) على الحدائق بإشكالات ، ونقل المحقق الهمداني ( قده ) عبارة أزيد من عبارته في الطهارة ونسب جميعها إلى الشيخ ( قده ) فراجع ، منها إنه على فرض التعارض في المقام يجب الرجوع إلى المرجحات السندية وهي مع أخبار التميز لموافقتها مع المشهور ومخالفتها مع أبي حنيفة من الجمهور ، ومنها إنه لو أغمض عن ذلك ثم القول بالتساقط للتعارض ، فالمرجع إطلاقات الصفات حيث إن الحيض صادق على الدم بالصفة عرفا ومنها إنه لو أغمض عن ذلك أيضا فالمرجع الظن الحاصل من انسداد باب العلم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 389
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٩