بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة .
أقول : إنه دل على ما في المتن الإجماع وهو مذهب فقهاء أهل البيت كما في محكي المعتبر ومذهب علمائنا كما في محكي المنتهى ، ولا فرق بين المبتدئة والمضطربة ، فإن المدار على من لم تستقر بها العادة كما في المتن الَّا أن صاحب الحدائق فرق بينهما بأن المبتدئة ترجع إلى الروايات التي دلت إن المدار على العدد والمضطربة ترجع إلى الصفات .
والمهم هو الروايات في المقام ، أما الدالة على الرجوع إلى التمييز ( في باب 3 من أبواب الحيض ح : 2 عن حفص وح : 3 عن إسحاق بن جرير ) فإنها في مقام بيان صفة الحيض بقوله عليه السّلام فيها إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد . وهي مطلقة من جهة كون الدم من المبتدئة أو غيرها ولو لم يكن لنا دليل في ذات العادة كانت مطلقة منها أيضا ويكون هذا بيان واقع الدم ولا يكون في مقام بيان الأصل .
وقال الشيخ إن أيام الحيض يصدق على الأيام التي يكون الدم فيها بصفة الحيض وهذا يكفي في تكون العادة وتحققها .
وأما سند صاحب الحدائق ( قده ) فهو مرسلة يونس ( في باب 8 من الحيض ح : 3 ) بقوله عليه السّلام : « وأما السنة الثالثة فهي التي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ، ورأت أول ما أدركت واستمر بها الدم فإن سنة هذه غير سنة الأولى والثانية ( إلى أن قال : ) فقال : ( يعنى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللَّه ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين وكذلك ( ح : 6 ) موثقة ابن بكير ومثله ( ح : 5 ) في الباب المتقدم .
وتقريب الاستدلال إن التفصيل يكون قاطع الشركة في رواية يونس وغيرها مطلقة من حيث كون الدم بصفة الحيض أم لا ، والفرق بينها وبين غيرها هو التفصيل الذي يصير سببا لحكومتها على غيرها بخلاف موثقة أبي بكير وغيره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 388
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٨