أو حمل الأول على غير الدامية والثانية على الدامية ، ففي المقام حيث يكون الدم مستمرا ولم يكن رجاء الانقطاع لا تشمله روايات الاستظهار أصلا .
وأما على ما ذهبنا إليه تبعا للمحقق الخراساني من الوجوب التخييري فالإشكال يكون في الجمع بينهما ، فان حملنا روايات الاستظهار على الحكم الظاهري بالحيض فيقال بأنه بعد تجاوز العشرة ظهر خلافه وليس في الواقع حيضا ، أو يقال إن المشهور أعرضوا عن الروايات في صورة تجاوز الدم عن العشرة والمدار على العادة فقط .
والحاصل إما أن يقال بأن ترك العبادة استظهارا حكم ظاهري ، أو يقال باعراض المشهور عنها من هذه الجهة .
هذا كله في صورة كون الدم في العادة وما بعدها متوافقين في الصفة حمرة أو صفرة ، وأما إذا كان التخالف في الصفات فهو يكون له صور ثلاث :
الأولى : أن يكون ما في خارج العادة بالصفة دون ما فيها ولا يمكن الجمع بأن يكون بينهما بقدر فاصلة أقل الطهر ، فيقال كلاهما حيض ، فالمشهور في هذه الصورة إن العادة فقط حيض ، وقيل بالتخيير بين حيضية العادة وما في خارجها ، وقيل بالتخيير بين القول باستحاضة الخارج أو حيضيته .
ولكن الحق إن العادة مقدمة للحكومة ، فإن النسبة بين الصفة والعادة العموم من وجه ، ببيان إن كل دم ذات الصفة حيض سواء كان في العادة أو لا ، وكل دم في العادة حيض سواء كان بالصفة أو لا ، مورد الاجتماع الدم ذات الصفة في خارج العادة فيتعارضان .
وأما السند للقول بالحكومة فمرسلة يونس في باب 3 من الحيض ح : 4 لقوله عليه السلام في فقرة منها « ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » وقوله عليه السّلام « فإذا جهلت الأيام احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه » وهذه صريحة في أن العادة مقدمة على الصفات وأيضا ح 3 في الباب المتقدم عن إسحاق بن جرير فإنه بعد قوله « تجلس أيام حيضها » وبعد قول السائل « إن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 385
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٥