هذا لدم إما يكون حيضا لو عاد أو لا لو لم يعد ، الَّا أن استصحاب الطهارة عن الحيض جار ، ومقتضى روايات الاستبراء هو الإطلاق أي إنه بعد عدم خروج الدم مع القطنة يحكم بالطهر سواء كان ظانا بالعود أو شاكا كما في الروايات في ( باب 17 من الحيض ح : 4 وفي باب 13 منه ح : 7 و 3 و 1 ) . وهكذا لو كانت عادتها على العود ، فإنها وإن كانت أمارة ، ولكن يحتاج اعتبارها إلى إمضاء من الشرع وحيث لا إمضاء بل يمكن إثبات الردع بإطلاق روايات المقام فأيضا يحكم بالطهر . وأما صورة حصول العلم بالعود فتلك الروايات منصرفة عنه ، والاشكال بأنه يلزم الحرج بالاغتسال عند الطهر ، ثم لو ظهر الدم ثانيا بترتب أحكام الحيض وقضاء الصوم ، غير وارد لأن جميع الموارد لا يكون لجميع الأشخاص حرجيا ، ولو كان أيضا لا يوجب إسقاط ملاك الحكم بل بقدر رفع الحرج يرفع الحكم عن الشخص الذي يكون عليه الحرج . وهذا كله يكون على مسلك القائل بأن النقاء في الوسط حيض ، وأما القائل بأن النقاء في الوسط طهر ، فسواء عاد الدم أو لا ، يكون حكمه واضحا ، والمصنف ( قده ) حيث كان مسلكه الاحتياط في النقاء المتخلل احتاط في المقام أيضا في صورة العلم ولكن على فرض حصول العلم لا إشكال في كون النقاء أيضا حيضا على التحقيق ولا وجه لاحتمال عدم حيضيته في صورة العلم ، ولكن من أين يحصل العلم لها فإنها لو كان من عادتها العود أيضا مر أنها أمارة ولا اعتبار بها في المقام . مسألة - 26 - إذا تركت الاستبراء وصلت بطلت ( 1 ) وإن تبين بعد ذلك كونها طاهرة إلا إذا حصلت منها نية القربة . مسألة - 27 - إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل ( 2 )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 382
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) من باب عدم تمشي قصد القربة ، والا فتصح .
( 2 ) بل الأقوى البناء على الحالة السابقة وهي الحيض ، لأن الأمر بالاستبراء سقط بواسطة عدم القدرة فلا مانع عن الاستصحاب والأحوط الجمع بين أحكام الطاهر والحائض لاحتمال بعضهم بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب .