تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

حيث كون القطع قبل العشرة أو بعدها ، فإنها إذا وجدت الدم يجب عليها ترك الصلاة والاغتسال وسواء استظهر أم لا ، وروايات الاستظهار تكون مطلقة من حيث إن ما بعده ليس بحيض سواء كان قبل العشرة أو بعدها . والنسبة بينهما ( 1 ) عموم من وجه على ما ذهب إليه الشيخ الأعظم ، ولكن التحقيق إن النسبة بينهما التباين ، لأنه قبل العشرة إذا رأت الدم بعد أيام الاستظهار يحكم بكونه حيضا بمقتضى دليل الاستبراء ، وليس بحيض بل استحاضة بمقتضى دليل المشهور في الاستظهار ، وأما ما بعد العشرة فيكون مما اتفقا على عدم حيضيته فيتساقطان ، فيرجع إلى استصحاب بقاء الحيض إلى العشرة . فتحصل إنه على المشهور في تحديد الاستظهار وعلى المنصور كليهما ، يكون مقتضى القاعدة حيضية الدم بعد الاستظهار قبل العشرة . مسألة - 25 - إذا انقطع الدم بالمرة وجب الغسل والصلاة ، وإن احتملت العدد قبل العشرة بل وإن ظنت بل وإن كانت معتادة بذلك على اشكال ، نعم لو علمت ( 2 ) العود فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء لما مر من أن في النقاء المتخلل يجب الاحتياط . أقول : أما صورة التحير في بقاء النقاء ، وعدمه فلا إشكال بأن الطهر ليس محكوما بالحيضية ، وأما على فرض الظن بعود الدم قبل العشرة ، فيحصل علم إجمالي بأن

هامش
( 1 ) أقول : بعد جعله الإطلاق من حيث ما بعد العشرة وما قبلها لا محالة يحدث شبه العموم من وجه ، وهو أن يقال مورد الاجتماع ما ذكره من التباين ومورد الافتراق في دليل الاستبراء هو عدم الدم بعد وضع القطنة ، ولا يعارضه دليل ما بعد الاستظهار ، ومورد الافتراق في ما بعد الاستظهار الدم بعد العشرة فإنه استحاضة . فإن قلت : صورة عدم الدم والدم ما بعد العشرة لا كلام فيه . قلت : فجعل ما بعدها أحد شقي الإطلاق غلط مع أن الدم ما بعد العشرة أيضا محل البحث ، ولكن الإجماع على كونه استحاضة محقق .
( 2 ) فرض حصوله نادر ، ولو حصل فالنقاء حيض .