ومقتضى القاعدة في أمثال المقام هو القول بالتخيير بعد ظهور أمر كل في التعيين وعدم إمكان الجمع ، ولكن في المقام نكتة تمنع عن القول بالتخيير ، وهي إن النساء حيث اختلف عاداتهن ، فربما ينقطع الدم بعد يوم ، وربما ينقطع بعد يومين أو ثلاث والى العشرة تكون هذه الروايات دليلا على أنها يجب عليها ملاحظة حالها ترى إنه متى ينقطع ، ولا يكون المستفاد منها التحديد ، فلا وجه لما في المتن من التخيير .
قوله : فان انقطع الدم إلى العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع وإن تجاوز ، فسيجيء حكمه .
أقول : قد مر نظير هذه المسألة في بيان مسألة 17 و 18 ، والدليل عليه .
أولا : الإجماع والمخالف صاحب الحدائق والمفاتيح والمدارك .
وثانيا : بما مر من الرواية في تلك المسألة من موثقة ابن مسلم وصحيحته ( في باب 10 من الحيض ح : 11 وفي باب 11 ح : 3 ) فان قوله عليه السّلام « إذا رأت الدم قبل تمام العشرة فهو من الحيضة الأولى » يدل بالصراحة على أن الدم قبل تمام عشرة أيام من يوم رأته يكون حيضا ، ومن الحيض الأول .
والاشكال عليها بأن المراد بالعشرة هو عشرة الطهر ، لقوله عليه السّلام « وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » فان الحيضة المستقبلة لا تكون الا بعد أقل الطهر عشرة أيام غير وارد كما مر ، لأن الظاهر من الرواية هو العشرة الدموية .
ويمكن الاستدلال برواية إسحاق بن جرير ( في باب 3 من الحيض ح : 3 ) فان قوله « فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال :
تجلس أيام حيضها ، ثم تغتسل لكل صلاتين » يدل على أن العادة هي الملاك في صورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 379
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٩