استمرار الدم ، والتجاوز عن العشرة ، والا فأي فائدة في التقييد بالشهر والشهرين لو كان قبل العشرة أيضا كذلك ، فهذه الرواية بمفهومها تكون دليلا لنا .
وثالثا : إن استصحاب بقاء الحيض في المقام جار .
ورابعا : لو كان لقاعدة الإمكان مورد يكون هذا مقامه لقيام الإجماع بالخصوص على حيضيته ، فلا اشكال فيه .
لا يقال إن ما ذكر من الروايات معارضة بالروايات التي وردت في الاستظهار من أن كل دم يكون بعد أيامه يكون من الاستحاضة ، وفي المقام تارة يكون الكلام في الدم في العادة وهو حيض بها ، وأخرى في ما بعدها في أيام الاستظهار فهو أيضا محكوم بالحيضية به ، وثالثة فيما بعد الاستظهار ، وهو محكوم بالاستحاضة .
وأما الإجماع فهو مدركى وقاعدة الإمكان لا تنطبق مع هذه الروايات ، ومفهوم روايات تجاوز الدم عن العشرة ليس بحجة ، لأنه مفهوم الوصف .
وأما الجواب عن رواية الاستظهار فعلى مسلك التحقيق من أن التحديدات أمارة على اختلاف أحوال النساء في قطع دمهن ، فتارة ينقطع بيوم ، وأخرى بيومين أو ثلاثة ، وأخرى ينتهي إلى العشرة ، فلا يبقى شيء بعد الاستظهار إلى العشرة حتى نقول بأنه حيض بل استحاضة ، وكذا إن انقطع الدم بعد يوم قبل العشرة ، لا يبقى دم حتى يقال إنه استحاضة .
وأما على مسلك القائلين بالتخيير في التحديد بين اليوم واليومين والثلاثة ، وإن كان يبقى دم بعد الاستظهار في بعض الموارد ، ولكن يمكن أن يقال إن الروايات الدالة على أنه استحاضة يكون حكما ظاهريا بها لا واقعيا .
والشاهد ما ورد في بعض الروايات ( في باب 11 من الحيض ) عن سماعة « فإذا تربصت ثلاثة أيام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة » فإن هذا التعبير يكون ظاهره هو ترتيب أحكام المستحاضة ، لا أنه استحاضة واقعا .
والحاصل إن المشهور يقول بأن روايات الاستبراء بوضع القطنة مطلقة من
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 380
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٠