تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الدم الثاني أمرت بالاستظهار وعدم الحظر عليها ، وهو حينئذ يدل على الإباحة كما حرر في محله ، ولا وجه لما قيل من أن الأمر بالعادة أيضا يكون عقيب الحظر حيث إن المرأة يخاف عليها ترتيب آثار الاستحاضة بعد ما تحتمل كون الدم في الواقع حيضا فمرجعه إلى القول بالإباحة تخييرا ، أي الأخذ بالعادة أو بالاستظهار ، لأن هذا لا يكون ردا للإشكال بل النتيجة على الأول الإباحة بالنسبة إلى الاستظهار فقط ، وفي الثاني الإباحة بالنسبة إلى كليهما ، فلا يكون هذا ردا للإشكال . والجواب الصحيح عن كليهما هو أن يقال بعد كون الأمر عقيب الحظر في كلا الدليلين لا يمكن القول بالإباحة للعلم الإجمالي بأن المرأة إما يجب عليها ترتيب آثار الحيض أو ترتيب آثار الاستحاضة ، وعدم ترتيب أحدهما مخالفة له تفصيلا ، وإنه يكون رفع اليد عن الطائفتين . وثانيا : إن بعض الروايات لا يكون فيه الأمر حتى يقال إنه عقيب الحظر وينتج الإباحة مثل رواية مالك بن أعين ( في باب 3 من الاستحاضة ح : 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ، قال عليه السّلام : ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة ، فلا يقربها في عدة تلك الأيام من الشهر ويغشاها فيما سوى ذلك . فان قوله عليه السّلام « فلا يقربها » نهى عن المقاربة في أيام الحيض ، ومعناه وجوب الأخذ بالعادة وآثارها لا إباحة ذلك . وثالثا : إن المبنى فاسد ، فإن الأمر عقيب الحظر لا يفيد الإباحة بل يوجب إجماله ، وحيث إن المقام يكون استصحاب بقاء الحيض موجودا يجب الاستظهار ، فتحصل عدم الوجه للقول بالاستحباب ، وأما تحديده ففي بعض الروايات يكون بيوم وفي آخر بيومين أو ثلاث وفي ثالث بثلثي أيام العادة وفي رابع بالعشرة ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول : المراد بالعشرة لا يكون الاستظهار عشرة أيام ، بل يكون معناه الاستظهار إلى العشرة ، فإن كان بعد العادة خمسة أيام أو أقل يستظهر إلى العشرة لو لم ينقطع الدم ، وعلى هذا فنفس هذه الرواية شاهدة على الجمع الذي ذكره ( مد ظله ) . وله شاهد آخر ( ح : 2 في باب 11 من الحيض وح : 3 و 4 ) الدال على أن الاستظهار يكون قبل العشرة ، ومن كانت عادتها عشرة لا استظهار لها ، فنفهم إن الدم إلى العشرة حيث يمكن كونه حيضا يجب الاستظهار .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 378 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي