إذا كانت مستمرة لا يحتمل القطع حتى يستظهر ، فان رجاء قطع الدم واليأس منه دخيل في الاستظهار من الروايات والشاهد رواية إسحاق بن جرير ( في باب 13 من الحيض ح : 3 ) « قال في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ، قال : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة » . فإن التفصيل شاهد على أن مستمرة الدم حكمها غير من ينقطع دمها على العشرة وأجيب : بأن بعض الروايات في العادة آبية عن اختصاص حكمها بمستمرة الدم . وفيه إن الإباء لا يكون بحكم العقل حتى لا يكون المحيص عنه ، بل هو ظهور فقط فيسقط بظهور أقوى . قوله : أما إذا احتملت التجاوز ، فعليها الاستظهار بترك العبادة استحبابا ( 1 ) بيوم أو يومين أو إلى العشرة ( 2 ) مخيرة بينها . أقول : مقتضى ما مر من الجمع بين الروايات عدم صحة متن المصنف ، لا من جهة القول باستحباب الاستظهار ولا من جهة القول بالتخيير بين الأقل والأكثر ، لأن مقتضى الجمع الأول للمحقق الخراساني ( قده ) وهو المختار وجوبه تخييرا ، ومقتضى جمع الشيخ الأعظم ( قده ) أيضا كذلك ، لكن في مورد رجاء الانقطاع واجب وفي غيره لا يجب ، وكذلك الجمع الثاني للخراساني وهو الحمل على الوجوب في الدورة الأولى . ومثله جمع الوحيد والجواهر وهكذا جمع صاحب الحدائق بأنه في صورة كونها مستقيمة الحيض يجب الاستظهار ، فالاستظهار واجب على حسب جميع الأقوال إلَّا قول المشهور الذي هو الاستحباب وهو خلاف التحقيق ولا شاهد له . لا يقال إن القول بالإباحة أيضا يكون في المقام ، وبيانه أن الأمر به يكون عقيب الحظر ، أي المرأة حيث يخاف عليها بعد انقضاء عادتها إن ترتب آثار الحيض على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) بل وجوبا على الأحوط .
( 2 ) بل المتيقن الاستظهار إلى العشرة لو لم ينقطع الدم قبلها .