تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

لا غير ، فيقيد كل مطلق بالمقيد في مقابله أي يقيد طائفة الاستظهار المطلق بما يكون في خصوص العادة وبالعكس ، فيقال بأن ما دل على وجوب الاستظهار لا الأخذ بالعادة ، يكون في صورة كون الدم في الدورة الأولى من الحيض وما دل على الأخذ بالعادة يكون في صورة استمرار الدم بحيث مضت فاصلة أقل الطهر ورأت الدم فجعلته الحيضة الثانية واستمر وجاوز عن العادة ، فإنه يجب أن يؤخذ بالعادة . وهذا الجمع هو الذي يكون عن الوحيد وصاحب الجواهر فإنهما أيضا يقولان بأن العادة مختصة بالدامية والاستظهار مختصة بالدورة الأولى ، والفرق بينهما وبين الخراساني هو الاجمال والتفصيل ، فإن الخراساني ( قده ) رأى إن الروايات مختلفة من حيث الإطلاق والتقييد ، ففصل الكلام في الجمع . وقد أشكل عليه بأنه ليس جمعا عرفيا ولا شاهد له أيضا على أن روايات الأخذ بالعادة تشمل صورة كون الدم في الدور الأول كمرسلة داود ( في باب 13 من الحيض ح : 4 ) « قال : سألته عن المرأة تحيض ثم يمضى وقت طهرها وهي ترى ، قال : فقال : تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام ، فإن استمر الدم فهي مستحاضة ، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلت » . فان الظاهر منها هو الدم الذي يكون في الدورة الأولى ويكون الأمر فيه بالاستظهار ومثلها رواية زرارة ( في باب 3 من أبواب النفاس ح : 1 ) قال ( 1 ) النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » وبالعكس يكون روايات الأخذ بالاستظهار في مورد الدامية أيضا كما في رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( في باب 13 من الحيض ح : 5 ) ورواية إسماعيل الجعفي ( في باب 13 من الحيض ح : 7 ) . والجواب عنه هو إن الشاهد على الجمع يكون أقوائية الظهور ، وأي شاهد أقوى منها ، فإن المرأة إذا تجاوز دمها في الدور الأول يحتمل أن ينقطع الدم ، وأما

هامش
( 1 ) أقول : إنه لا دلالة لهذه الرواية لعدم ذكر عن الاستظهار فيها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 376 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي