الاقتصار على صورة اليأس يكون من الحمل على الفرد النادر ، لأن غالب النساء لا يحصل لهن اليأس عن قطع الدم قبل العشرة ، الَّا أن يقال إن الروايات في مورد استمرار الدم في الدورة الثانية ، فإنها تطمئن بعدم قطع الدم بعد رؤيته مع فاصلة أقل الطهر ولم ينقطع ، فجعلت أيامها أيضا حيضا وتجاوز عنها أيضا . والجواب عنه هو أن روايات الاقتصار والاستظهار تكون في مورد المتحيرة فعلى هذا فأي طرف يكون الرجحان فيه يقدم على الآخر مثلا إذا كان احتمال الانقطاع قبل العشرة في المائة ثمانين واحتمال عدمه في المائة عشرين تستظهر ، وإذا كان بالعكس فلا تستظهر . لا يقال ( 1 ) إن أخبار الاقتصار يكون في مقام بيان الحكم الواقعي وأخبار الاستظهار يكون في مقام بيان الحكم الظاهري . وعلى هذا لا منافاة بينهما ، فإن أيام الحيض يكون حيضا واقعا وأيام الاستظهار يحكم بكونه حيضا ظاهرا . وفيه إن كلتيهما أمارة لا فرق بينهما في إراءة الواقع ، فإن أخبار الاستظهار لا تكون أصلا حتى تكون بيانا للحكم الظاهري ، فلا وجه لهذا الكلام . الوجه الرابع : هو الجمع الثاني عن الخراساني ( قده ) فان ما سبق منه يقول إنه لا يعرفه الا الخواص وهذا يفهمه العوام ، وهو إن روايات الأخذ بالعادة ( 2 ) على طائفتين : طائفة مطلقة من جهة الاستظهار ، وطائفة تكون خاصة للعادة فقط ، وأخبار الاستظهار أيضا طائفة منها مطلقة من حيث الأخذ بالعادة ، وطائفة مخصوصة بالاستظهار
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 375
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) هذا في المستمسك ص 269 مع الاستشهاد بأخبار ، فليرجع إليه .
( 2 ) ما وجدنا هذا التقسيم ولم يذكر الأستاذ ( مد ظله ) رواياته لا في درسه ولا في خارجه ، ولم يتعرض المحقق الخراساني ( قده ) نفسه أيضا للروايات كذلك في رسالته على ما حكى عنها .