تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
حكم شرعي فإنها لا محالة إما أن تكون فاعلة أو تاركة . قلت : فرق بين التخيير في الأسباب والتخيير في المسبب فإنه لا معنى للثاني ولكن لا إشكال في الأول فكما أن المكلف إن اختار السفر يجب عليه القصر ، وإن اختار الحضر يجب عليه التمام ، وهكذا إن قصد إقامة العشرة يجب التمام وإن لم يقصدها يجب القصر ، كذلك في المقام إن اختارت المرأة الاستظهار ، يجب عليها ترك الصلاة ، وإن لم تختر يجب عليها فعلها ، فيكون هذا تخييرا في السبب لا في المسبب وسيأتي عنه ( قده ) جمع آخر بعيد هذا . الوجه الثالث : للجمع هو ما عن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) وهو إن أخبار الاقتصار على العادة تحمل على صورة اليأس عن انقطاع الدم قبل العشرة وأخبار الاستظهار على صورة رجاء قطعه قبل العشرة . واستدل لذلك أولا : بأن الاستظهار معناه هو رجاء القطع لأنه بمعنى طلب ظهور الحال ، وهو يكون في صورة رجاء الانقطاع لا في صورة اليأس . وثانيا : التعبير بالاستظهار والاحتياط في الروايات فإنه أيضا يكون في صورة احتمال الواقع في البين لا اليأس منه . وثالثا : بما ورد في صحيحة زرارة ( في باب 3 من النفاس ) ومرسل داود ( باب 13 من الحيض ح : 4 ) وموثق سماعة ( باب 13 من الحيض ح : 1 ) ورواية الجعفي ( في باب 13 من الحيض ح : 7 ) ورواية حمران ( في باب 3 من النفاس ح : 11 ) بقوله عليه السّلام في الأولى « فإن انقطع الدم والَّا اغتسلت » فإنه بعد الاستظهار بيومين يكون الأمر بالاغتسال ، ومعلوم إن الاستظهار كان لرجاء الواقع ، فحيث لم ينقطع لا يجب بعده ولو كان قبل العشرة ، وهكذا يكون ما هو المستفاد من متون بقية الروايات . وأما أخبار الاقتصار فإنها وإن كانت مطلقة من حيث رجاء القطع واليأس ، ولكن مقتضى الجمع بين المطلق والمقيد هو الحمل على صورة اليأس منه . وأجاب عنه بعض تلامذته ولعله المحقق الخراساني ( قده ) بأن حمل أخبار