تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

بحمله على الاستحباب . وفيه إنه يمكن أن يكون الأمر به ترخيصا في ذلك ، فان استظهرت يترتب عليه أحكام الحيض والا فلا ، فلا يكون من الواجب ترك الوقاع إذا لم يكن بنائها على الاستظهار ولا نحرز من قول المشهور بالاستحباب اعراضهم عن روايات العادة ، أي أن المشهور حيث قالوا بالاستحباب يكون معناه الالتزام بروايات العادة في المقام ، بخلاف من قال بوجوب الاستظهار فان معناه سقوط روايات العادة من جهة التحديد بل المدار عليها تعيينا وإن شائت تستظهر وتترتب عليه أحكامه أيضا . الوجه الثاني ( 1 ) : للجمع ما عن المحقق الخراساني ( قده ) وهو أن يقال إن الأمر في الرجوع إلى العادة وبالإستظهار في كل واحد منهما تعييني أي أمر العادة يدل على أنها هي المرجع لا غير ، وكذلك أمر الاستظهار . ولكن في مقام العمل لا بد من التخيير والأمر بالاحتياط في صحيحة زرارة ( في باب 1 من الاستحاضة ح : 12 ) وعن الجعفي ( في باب 13 من الحيض ح : 7 ) يكون شاهدا على ترجيح الاستظهار استحبابا ، فيكون مثل خصال الكفارات في تقديم أيهما شائت ، ومع ترجيح الاستظهار يحمل اليوم واليومين وثلاثة أيام على أفضلية الاستحباب بالأكثر ، فيكون ما ذكر بيانا لمراتبه ، فإن الثلاثة أفضل من اليوم واليومين وهكذا اليومان من اليوم ، ولا يكون التخيير في الدوران بين الأقل والأكثر كما هنا من اليوم واليومين . فان قلت هذا يرجع إلى التخيير في ترك العبادة وفعلها فإنها إن شاءت استظهرت وتركت الصلاة والصوم وإن شاءت لم تستظهر وأتت بهما فلا يكون مفاد هذا إثبات

هامش
( 1 ) أقول : وهذا الجمع أوفق بالذهن لأن سائر الجموع غير تام ، أما جمع المشهور فلعدم الدليل على الاستحباب ، وأما سائر الجموع فلأن حمل كل على مورد غير مورد الآخر ، يكون خلاف الظاهر من الروايات ، وإن كان جمع الشيخ ( قده ) أيضا مما يكون قريبا إلى الذهن .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 373 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي