بحمله على الاستحباب . وفيه إنه يمكن أن يكون الأمر به ترخيصا في ذلك ، فان استظهرت يترتب عليه أحكام الحيض والا فلا ، فلا يكون من الواجب ترك الوقاع إذا لم يكن بنائها على الاستظهار ولا نحرز من قول المشهور بالاستحباب اعراضهم عن روايات العادة ، أي أن المشهور حيث قالوا بالاستحباب يكون معناه الالتزام بروايات العادة في المقام ، بخلاف من قال بوجوب الاستظهار فان معناه سقوط روايات العادة من جهة التحديد بل المدار عليها تعيينا وإن شائت تستظهر وتترتب عليه أحكامه أيضا . الوجه الثاني ( 1 ) : للجمع ما عن المحقق الخراساني ( قده ) وهو أن يقال إن الأمر في الرجوع إلى العادة وبالإستظهار في كل واحد منهما تعييني أي أمر العادة يدل على أنها هي المرجع لا غير ، وكذلك أمر الاستظهار . ولكن في مقام العمل لا بد من التخيير والأمر بالاحتياط في صحيحة زرارة ( في باب 1 من الاستحاضة ح : 12 ) وعن الجعفي ( في باب 13 من الحيض ح : 7 ) يكون شاهدا على ترجيح الاستظهار استحبابا ، فيكون مثل خصال الكفارات في تقديم أيهما شائت ، ومع ترجيح الاستظهار يحمل اليوم واليومين وثلاثة أيام على أفضلية الاستحباب بالأكثر ، فيكون ما ذكر بيانا لمراتبه ، فإن الثلاثة أفضل من اليوم واليومين وهكذا اليومان من اليوم ، ولا يكون التخيير في الدوران بين الأقل والأكثر كما هنا من اليوم واليومين . فان قلت هذا يرجع إلى التخيير في ترك العبادة وفعلها فإنها إن شاءت استظهرت وتركت الصلاة والصوم وإن شاءت لم تستظهر وأتت بهما فلا يكون مفاد هذا إثبات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 373
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٣
هامش
( 1 ) أقول : وهذا الجمع أوفق بالذهن لأن سائر الجموع غير تام ، أما جمع المشهور فلعدم الدليل على الاستحباب ، وأما سائر الجموع فلأن حمل كل على مورد غير مورد الآخر ، يكون خلاف الظاهر من الروايات ، وإن كان جمع الشيخ ( قده ) أيضا مما يكون قريبا إلى الذهن .