الحائض لا على فرض الحرمة التشريعية . وبيانه أن يقال إن هذه المرأة تعلم إما أن تكون الصلاة عليها واجبة لاحتمالها الاستحاضة ، وإما حراما لاحتمالها الحيض ، وإما أن يكون دخول المسجد عليها حراما فقط ، لأن دخول المسجد لا يكون من الواجبات على المستحاضة فحيث إن الحرمة ذاتية في الصلاة لا يمكن الاحتياط ، وحيث لا يمكن الاحتياط فالتخيير يكون بحكم العقل لا بحكم الشرع والعلم الإجمالي المنجز هو الذي بأي طرف يلاحظ يكون منجزا ، وهنا في هذا المورد يكون الحاكم العقل لا العلم ، فإنه لا محالة إما أن يكون في الخارج الفعل أو الترك سواء كان العلم أم لا ، فحيث سقط عن الاعتبار في هذا الطرف يسقط عن الاعتبار بالنسبة إلى دخول المسجد أيضا ، فلا يكون حراما لعدم تنجيز العلم ، الا أن يقال بأن مبدأ التخيير العقلي هو حكم الشرع . وهذا هو سر البراءة فلا محالة تأخذ المرأة بعادتها لا بما زاد عنها ، ولكن على فرض القول بالحرمة التشريعية لصلاتها فلا محالة يجب الاحتياط لإمكانه بإتيان الصلاة رجاء ، ثم التخيير بحكم العقل يكون استمراريا لا بدويا الا أن يصل إلى العلم بالمخالفة القطعية كما حرر في محله . ثم إنه لا يخفى عليكم إن الاستظهار كما استفدنا من الأخبار مشروع إجماعا ولكن الكلام بعد في جهات : الأولى : إن الأخبار متضمنة لحال المتحيرة ، وأما من كان لها العلم الوجداني بقطع الدم لا يلزم عليها الاستظهار . الثاني : إن الواجب عليها هل يكون طبيعي الاستظهار أو يكون محدد الوقت والثالث : في أنه هل يكون واجبا أو مستحبا . ثم الأخبار على طوائف : فطائفة تدل على وجوب الاغتسال على العادة وهي ( 1 ) في باب 6 من الحيض
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 371
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧١
هامش
( 1 ) وفي المستمسك تعرض للروايات وفيه زيادة أيضا على ما هنا كما في سائر الكتب ، فلترجع إلى كتب الأخبار لتجد جميع الروايات في الأبواب المناسبة وفي ما ذكر هنا أيضا كفاية .