تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
باب 17 من الحيض ، ولا اختصاص لهذا الحكم بالعادة ، ولكن تعارضها ( ح : 1 في باب 17 من الحيض ) بقوله « وإن رأت بعد ذلك ( اى بعد الاختبار وظهور النقاء ) فلتوض ولتصل » وجه المعارضة أنها بإطلاقها دلت على أن الدم سواء كان اصفر أو أحمر لا يجب الاختبار ، فلو لا الإجماع يلزم القول بعدم حيضية ما هو اصفر ولكن يمكن الجمع بأن يقال إنه يكون في الصفرة بعد العشرة ورواية سعيد في الصفرة قبلها والشاهد الإجماع على أن الدم قبل العشرة حيض إن لم يتجاوز عنها . الفرع الثالث فيما إذا كانت المرأة ذات العادة واستمر بها الدم في الباطن مع عدم العلم بالتجاوز عن العشرة فهو أيضا حيض بالإجماع وإطلاق الروايات والمعارضة بين الروايتين اللتين مرت هنا يكون الكلام فيهما الكلام فيما سبق والإجماع يكون بالسنة مختلفة عن الرياض وصاحب المدارك وكذلك استصحاب بقاء الحيض وقاعدة الإمكان ، الَّا أن يقال كما أن استصحاب بقاء الحيض ينتج إن الدم إلى الآن حيض كذلك يكون استصحاب بقاء استمرار الدم إلى ما بعد العشرة مثبتا لعدم حيضية ما زاد على العادة ويرفع الشك ، فكأن المرأة بجريانه تصير عالمة بأن دمها يتجاوز عن العشرة ولا فرق في جريان الاستصحاب الحالي والاستقبالي . وبعبارة أخرى لهذه المرأة تحيران : أحدهما تحيرها من حيث إن الدم في الباطن أيضا حيض أم لا ، فترفع تحيرها بجريان استصحاب الحيض حاليا ، وثانيهما تحيرها من حيث إنه هل يبقى إلى ما بعد العشرة أم لا ؟ فترفعه بجريانه استقباليا . ثم على فرض عدم حصول ما هو وظيفتها بعدم جريان الاستصحاب فتحتمل أن يكون دمها بعد العادة حيضا أو استحاضة حيث لا يعلم تجاوزه عن العشرة ، وحينئذ فمقتضى القاعدة الاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة . وقال المحقق الهمداني ( قده ) بالبراءة عن أحكام الحائض وصار كلامه عجيبا على القوم لأنه في مورد العلم الإجمالي كيف يمكن أن يقال بترك الاحتياط ، ولكن يمكن أن يكون نظره هو انحلال العلم الإجمالي على فرض الحرمة الذاتية لعبادات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 370 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي