الطائفة الثالثة : ما ( في باب 14 من الحيض ح : 1 ) عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض إلى قوله « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة » .
والتقريب بأنها يجب أن تدع الصلاة ما دام الدم موجودا سواء كان في الباطن أو الظاهر .
ومنها : ما ( ورد في باب 10 من الحيض ح : 11 ) عن محمد بن مسلم ، والتقريب بقوله عليه السّلام « إذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى سواء كان الدم في الباطن أو في الخارج ، والمراد بهذه العشرة العشرة الدموية لا الطهرية حتى يقال بأنه في المقام يكون الفاصلة أقل الطهر وهو العشرة كما مر فيما تقدم عند بيان حكم الدم المستمر ، ولا يخفى إن عنوان الروايات هنا يكون لدفع ما توهم في المقام من أنها لا تشمل الدم في الباطن والا فقد تعرضوا لها فيما تقدم .
ومثلها في التقريب ما في باب 12 من الحيض ح 1 .
الفرع الثاني وهو صورة كون الدم في الباطن أصفر لا أحمر ، والدليل على حيضيته هو إطلاق ما سبق من الأخبار ، والإجماع واستصحاب الحيضية موضوعا على فرض جريانه في التدريجيات ، وحكما أي استصحاب ترتب أحكام الحيض على فرض عدم جريانه في الموضوع ، ولا يكون الدم منصرفا إلى الأحمر .
نعم الدم الذي يذكر في مقابله الصفرة يكون ظاهرا في الأحمر ولا يكون المقام كذلك ولو ادعى الانصراف يكون بدويا ناشئا من كثرة الوجود في الخارج .
والطائفة الرابعة ما عن سعيد بن يسار ( في باب 13 من الحيض ح : 8 ) قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تحيض ثم تطهر ثم رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلى .
وتقريب الاستدلال إن النقاء الواقعي لا يضر بالحكم بالحيضية ووجوب الاختبار فكيف إذا كان الدم اصفر بعد تحصيل النقاء بواسطة وضع القطنة كما في رواية - 1
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 369
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٩