تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إسقاط الأصل والأمارة حتى في هذه الصورة والساقط هو ما لا قدرة عليه وهو الاختبار . وتوهم بعض المعاصرين من أن الحكم الوضعي له الإطلاق لا الحكم التكليفي في مقابل العلَّامة الأنصاري ، لا وجه له الَّا أن يقال إن الأمارة إذا سقطت عن الحجية لعدم القدرة لا يبقى شيء يوجب إسقاط الأصل والأمارة . قوله : وإن خرجت ملطخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى أو تنقضي عشرة أيام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة . أقول : إنه لا يخفى إن موضوع البحث في هذا الفرع يكون الدم الذي تجاوز عن ثلاثة أيام وتحقق حيضيته بذلك وهي إما مضطربة أو ذات عادة وعادتها إما عشرة أو أقل والقطنة تارة تخرج أحمر اى بصفة دم الحيض أو أصفر أي بصفة دم الاستحاضة وكل ذلك تارة يكون مع استمرار الدم وأخرى مع عدمه ، والتجاوز إما أن يكون عن العشرة أو لا ، فهنا فروع : الأول : في المضطربة التي خرجت القطنة ملطخة بالحمرة في مستمرة الدم مع قطع الدم إلى العشرة فالمتسالم بين الأصحاب هو الحكم بالحيضية إلى النقاء الواقعي أو انتهاء الدم إلى العشرة . واستدل له بطوائف من الأخبار : الطائفة الأولى أخبار الاستبراء في باب 17 من الحيض قوله عليه السّلام ( في ح : 1 ) « فلتستدخل قطنة فان خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل » فان قوله عليه السّلام « فلا تغتسل » مطلق من جهة كون الدم في العادة أولا ، ومن جهة كون الدم أحمر أو أصفر فهو حيض بعد الاختبار ورؤية الدم . الطائفة الثانية : ما ( ورد في باب 8 من الحيض ح : 6 ) عن عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم ، تركت الصلاة عشرة أيام . وتقريبها بإطلاق الاستمرار من حيث كون الدم في الباطن مستمرا أو في الخارج .