تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بدونه باطل ولكنه حكم وضعي لعدم تعليق التكليفي على الإرادة . وفيه إن تناسب الحكم والموضوع يأبى في المقام عن كونه شرطا . وأما الوجوب الإرشادي فله معان أربعة : الأول : هو الإرشاد العرفي بمعنى إنه حيث يكون في تركه الوقوع في المخمصة فيقول الشارع هذا طريق النجاة منها كما يفهمه العرف أيضا كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري . وفيه إنه لا يناسب مقام التشريع . والثاني : أن يكون إرشادا إلى سقوط الاستصحاب في المورد وفيه إنه يختص بمورد يكون فيه الاستصحاب ولا يشمل غيره مع أن ظاهرها اى ظاهر الرواية الشمول . والثالث : أن يكون إرشادا إلى سقوط الأمارة العرفية التي مر بيانه في أول البحث وهو كون القطع أمارة على عدم الحيض . والرابع : أن يكون أمارة لسقوط أصل البراءة والأمارة والاستصحاب جميعا في الموضوع في المقام ، فيكون مرجعه إلى أن الموضوعية التي يكون لها المؤمن مجرى أصل البراءة ، وأما ما لا مؤمن لها بالدليل كما في المقام فلا تجري أصالة البراءة بالنسبة إليه . والحق هو كونه إرشادا إلى عدم جريان الاستصحاب والأمارة في المقام . وأما الإشكال الأول الذي ذكر إن الحكم التكليفي لا يمكن أن يكون منوطا بإرادة العبد ، فمندفع بأن الشرط هنا محقق الموضوع ، بمعنى إنه حيث لا معنى للحكم قبل وجود موضوعه لا يكون ، فإنها عند الاغتسال يلزم أن تختبر نفسها ، وعلى فرض عدم كونه كذلك فيكون معناه الإرشاد إلى سقوط الأمارة والأصل في ظرف الإرادة لا أنه إن لم تكن الإرادة لا يكون الإرشاد . ثم إن معنى الإرشاد إلى سقوط الأمارة والأصل لا يكون معناه الا جواز الاختبار لا وجوبه كما إن من كان له استصحاب عدالة شخص يجوز له الاقتداء به وإن كان من الممكن الفحص عن البينة على العدالة .