الأخير في العادة وهي الأيام الثلاثة ، فهنا حيث كانت العادة أمارة يحكم بأن ما تقدمها بيومين من العادة من باب الإلحاق وما في العادة فهو حيض لأن العادة بنفسها أمارة عليه وما بعدها أيضا حيض إذا لم يتجاوز عن العشرة .
وأما صورة كون بعض الأول وبعض الثاني في العادة كأن رأت خمسة ووقع بعضها في العادة ثم نقت بأيام ثم رأت خمسة بعضها في بقية أيام العادة فهي أيضا سيجيء وأما صورة كون الدم الأول والثاني ذا صفة الحيض أو كلاهما ذا صفة الاستحاضة فقال العلامة النائيني ( قده ) بأن الأقوى هو كون الدم الأول حيضا ، والعلامة العراقي قال بذلك بالاحتياط اللازم ، ومنشأ الاختلاف هو إن الأمارتين بنظر النائيني ( قده ) طوليتان ، لأن فعلية الحكم بفعلية الموضوع وهو غير حاصل .
وكذا قاعدة الإمكان في الأول والثاني على فرض عدم كونها ذا صفة ، فإذا انطبق الأمارة الأولى أو قاعدة الإمكان كذلك لا تصل النوبة إلى الثانية مع عدم وجود المدلول الالتزامي بأن ينفي أحدهما الآخر والَّا فاللازم التخيير .
هذا على فرض كون العلم الإجمالي بالحيضية مقتضيا ، وأما على فرض كونه علة تامة ، فيجب الاحتياط .
وأما بنظر شيخنا العراقي وسيدنا الأصفهاني فالأمارتان عرضيتان في التطبيق على الأول والآخر ، فعلى هذا لا تقديم للدم الأول في كونه حيضا فيما إذا لم يكن الدم بصفة الحيض بل يجب الاحتياط .
وأما القول بعدم التخيير فيكون من باب العلم بعدم كون أحدهما حيضا كما في ذي الصفة لا العلم بكون أحدهما حيضا ، كما في المقام فلذا يقدم الأول أو يقال بالتخيير لا الاحتياط .
وأما المحقق الخراساني فيقول بأمارية الصفات للعلم ، ففي المقام إذا حصل العلم بأن الدم الأول حيض لا يمكن أن يقال بعدم حيضيته فهو حيض قطعا ولا يكون الثاني حيضا لعدم فاصلة أقل الطهر ، وقوله صحيح في صورة وجود الصفة للدم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 360
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٠