تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

بالتخيير يكون على فرض الطريقية وعدم المدلول الالتزامي للصفات بحيث ينفي أحدهما حيضية الآخر ، والا فيجب الاحتياط للعلم الإجمالي بالحيضية . قوله : وإن كانا متساويين في الصفة فالأحوط ( 1 ) جعل أولهما حيضا وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الأخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا ، وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد ، جعلت الطرفين من العادة حيضا وتحتاط ( 2 ) في النقاء المتخلل ، وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ( 3 ) وإن كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين . أقول ( 4 ) : أما صورة كون بعض أحدهما في العادة مثل من كانت عادتها عشرة فرأت الدم قبلها خمسة أيام ثم طهرت ثلاثة أيام ثم رأت الدم فتقع بعض

هامش
( 1 ) بل هو الأقوى في صورة كون الدم بصفة الحيض لأنها توجب العلم ، ومعه حيث جعلناه حيضا لا يبقى مجال لحيضية الدم الآخر لعدم فاصلة أقل الطهر .
( 2 ) في غير المقام هو أيضا حيض على الأقوى ، وأما في المقام فلا يترك الاحتياط ، وأما إذا كان الدم بصفة الاستحاضة فحصول العلم الإجمالي فرض بعيد ولو حصل ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ولا يبعد القول بحيضية الدم الأول .
( 3 ) في ما قبل العادة بيوم أو يومين لا يترك الاحتياط بالجمع ، لأن المستفاد من الروايات على ما هو المشهور من إضافة اليوم واليومين بأيام الحيض - فيه نظر - بل يمكن أن يقال بأن المراد منها تقديم عمود الوقت كما هو الظاهر من قوله ربما تعجل بها الوقت بحيث يسقط من آخرها مقدار ما تقدمها .
( 4 ) لا يكون هذا على ترتيب المتن وهكذا بين ، وكتبناه ثم توجهنا بأنه خلاف الترتيب فبين وسط الفروع في هذه الفقرات من المسألة أولا ، وأولها ثانيا ووسطها آخرا ، وكان هذا لتشتت الأفكار لبعض الحوادث في الحوزة العلمية ، حيث جعل العلماء الأعلام حيارى والأمر سهل .