بالتخيير يكون على فرض الطريقية وعدم المدلول الالتزامي للصفات بحيث ينفي أحدهما حيضية الآخر ، والا فيجب الاحتياط للعلم الإجمالي بالحيضية . قوله : وإن كانا متساويين في الصفة فالأحوط ( 1 ) جعل أولهما حيضا وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الأخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا ، وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد ، جعلت الطرفين من العادة حيضا وتحتاط ( 2 ) في النقاء المتخلل ، وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ( 3 ) وإن كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين . أقول ( 4 ) : أما صورة كون بعض أحدهما في العادة مثل من كانت عادتها عشرة فرأت الدم قبلها خمسة أيام ثم طهرت ثلاثة أيام ثم رأت الدم فتقع بعض
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 359
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى في صورة كون الدم بصفة الحيض لأنها توجب العلم ، ومعه حيث جعلناه حيضا لا يبقى مجال لحيضية الدم الآخر لعدم فاصلة أقل الطهر .
( 2 ) في غير المقام هو أيضا حيض على الأقوى ، وأما في المقام فلا يترك الاحتياط ، وأما إذا كان الدم بصفة الاستحاضة فحصول العلم الإجمالي فرض بعيد ولو حصل ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ولا يبعد القول بحيضية الدم الأول .
( 3 ) في ما قبل العادة بيوم أو يومين لا يترك الاحتياط بالجمع ، لأن المستفاد من الروايات على ما هو المشهور من إضافة اليوم واليومين بأيام الحيض - فيه نظر - بل يمكن أن يقال بأن المراد منها تقديم عمود الوقت كما هو الظاهر من قوله ربما تعجل بها الوقت بحيث يسقط من آخرها مقدار ما تقدمها .
( 4 ) لا يكون هذا على ترتيب المتن وهكذا بين ، وكتبناه ثم توجهنا بأنه خلاف الترتيب فبين وسط الفروع في هذه الفقرات من المسألة أولا ، وأولها ثانيا ووسطها آخرا ، وكان هذا لتشتت الأفكار لبعض الحوادث في الحوزة العلمية ، حيث جعل العلماء الأعلام حيارى والأمر سهل .