تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل القطنة بعد قطنة . إلخ . وتقريب الاستدلال ( 1 ) هو إن كل دم يكون مع فاصلة ما دون عشرة الطهر فهو حيض سواء كان بالصفة أو لا ، ففي الفرض يلزم أن يقال بأن الدم الأول حيض لا الثاني ولو كان بالصفة ، فتقدم الرواية على المطلقات في مرجعية الصفات وتخصص بها . وقد أشكل على هذا التقريب بأن ظاهر الرواية والسؤال هو إن الدم الأول كان مفروغ الحيضية وما كان شبهة للسائل فيه ، وإنما السؤال يكون عن الدم الثاني وحكم عليه السّلام بأن الثاني استحاضة ، لا أن الأول لم يكن بصفات الحيض أو في العادة ومع ذلك حكم بحيضيته للأنس بالقواعد المجعولة لكون الدم حيضا . وفيه إن الرواية يلزم ملاحظتها بنفسها لا مع تطبيق القواعد عليها ، وعلى فرض التسليم والقول بحصول المعارضة بين الرواية وأدلة الصفات فيتساقطان ، وكذا قاعدتا الإمكان في الدم الأول والثاني تتعارضان وتتساقطان ، وتصل النوبة إلى التخيير في جعل أحدهما حيضا . هذا كله في صورة كون النقاء عشرة وما فوقها ، وأما إذا كان النقاء أقل مع كون الدمين والنقاء لا يزيد على العشرة ، فالجميع حيض وإن تجاوز عنها فهذا مندرج تحت الفرع السابق . هذا في صورة عدم كون الدم واجدا للصفات ، وأما إذا كان واجدا لصفات الحيض فالأول هو الحيض على الأحوط ، والأقوى التخيير كما ذكره المصنف ( قده ) ، هذا إذا لم نقل بالسببية في باب الأمارات ، بمعنى كون المصلحة في السلوك ولو لم يكن الواقع كذلك ، وأما عليها فيجب العمل على طبق الأمارتين والقول

هامش
( 1 ) أقول : لا وجه للاستدلال بالرواية بل هي في صورة مفروغية حيضية الدم الأول ، إما بالصفات أو بالعادة ، والسؤال يكون عن الدم الثاني بفاصلة أقل الطهر ، والمراد بكلمة تمكث هو ترتيب آثار الطهر والحيض ، وفي الدم الثاني حيث تكون الفاصلة أقل من أقل الطهر حكم عليه السّلام بوجوب الصلاة وسائر الواجبات ، وما ذكر في دفع الاشكال غير تام على ما نفهم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 358 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي