إلى العادة سواء كان النقاء في الوسط أم لا . ورواية إسحاق بن جرير ( في باب 3 من الحيض ح : 3 ) والأخيرة شاهدة للجمع بتقدم العادة على الصفة .
والطائفة الرابعة : وهي المعارضة لما مرت ( في باب 30 من الحيض ح : 6 ) عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين .
فإنها دلت بأن الدم محكوم بالحيضية إذا كان بالصفات سواء كان في العادة أو لا ، وسواء تخلل الطهر في الوسط أم لا .
والطائفة الخامسة : عمومات الرجوع إلى الصفات ( في باب 3 من الحيض ) فإنها دلت على أن الدم إذا كان بالصفة فهو حيض سواء كان في العادة أو لا وسواء كان مع النقاء المتخلل أم لا . والنسبة بين العمومات في الموردين هي العموم من وجه ، والجمع بأن يقال إن الصفة هي المرجع عند فقد العادة أو هي مختصة بمستمرة الدم والمقام ليس منها .
والانصاف أن روايات العادة حاكمة على روايات الصفات ، فإنا إذا لاحظنا ما ورد بأن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، نفهم إن للعادة أهمية لا يعتنى بالصفات في موردها .
وأما القول بأن العادة أمارة في غير مورد الصفة ، وإن كان هو المشهور ، ولكن لا يعتنى إليه لما مر ، ولا يوجب قول المشهور ضعف ما تمسكنا بها لمرجعية العادة في المقام ، لأن الإعراض هنا لا يوجب الضعف لأن لازمه التبعيض في السند حيث قبلوا الروايات في غير المورد من حيث مرجعية العادة ولم يقبلوها هنا ، وهذا غير صحيح عندنا ، كل ذلك إن لم نقل إن الصفات مختصة بمستمرة الدم ، والَّا فتقديم العادة في المقام حيث لا استمرار واضح .
هذا وجه تقديم العادة ، وأما وجه القول بتقديم الصفة وقائله كثير ، فهو إن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 355
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٥٥