تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

فقد أشكل عليه المحقق الخراساني ( قده ) أولا بإشكال المثبتية على نحوين : الأول : هو إن أصالة عدم خروجه منه بواسطة عدم كونه في الأزل من العاذل لا تثبت إن هذا الدم الخارجي لم يخرج منه لعدم الحالة السابقة له ، وهذا هو الاشكال المعروف في باب استصحاب العدم الأزلي وهو ( قده ) ممن يقول بجريانه ولا نفهم لماذا أشكل هنا بهذا الاشكال . والنحو الثاني لبيان كونه مثبتا هو إن أصالة عدم خروجه من العاذل لا تثبت إنه خرج من الرحم فهو حيض وهذا صحيح . وثانيا بإشكال التعارض فإنها تتعارض مع أصالة عدم خروجه من الرحم فلا يتم هذا الأصل بهذا المعنى . الوجه الثاني ( 1 ) : هو بناء العرف كما قال الشيخ في كتاب الطهارة ببيان أن النساء ولو لم يكن متشرعات يحكمن بأن الدم حيض ولو لم يكن له الصفة فإنهن مثلا بواسطة تعفن أفواههن يعلمن بأنه حيض كما إنه يفهم وجود الحمل لها من استرخاء عينها . وفيه إنه على فرض تسليم هذا فتحتاج إلى إمضاء من الشرع ولم يكن بل يمكن إثبات الردع بأدلة الإرجاع إلى الصفات والعادة في إثبات كون الدم حيضا ولم يرجع إلى عرف النساء . الوجه الثالث : هو السيرة المتشرعة عن النساء على الحكم بالحيضية للدم الذي يكون كذلك . وقد أشكل المحقق الخراساني ( قده ) بأنها يحتمل أن تكون ناشئة من فتوى الفقهاء ولا يمكننا إثبات كونها متصلة إلى المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . وفيه إن هذا الاشكال يكون في جميع السير المدعاة في الشرع ولا يختص بالمقام .

هامش
( 1 ) مرّ وجه فساده ووجه فساد الوجه الثالث فيما مرّ في التذييل السابق ببيان منا .