تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

واليومين أيضا حيض مع أن الحيض على المشهور لا يكون أقل من ثلاثة أيام وما فيها أن الصفرة ليست بحيض لا يكون نافيا بل هو مثبت في مورده فقط ( 1 ) . ومنها : ما ورد في تقدم دم الحيض وتأخره ( في باب 15 من أبواب الحيض ح 2 ) ويكون في ذيلها التعليل بأن المرأة ربما تعجل بها الوقت بعد حكمه عليه السّلام بأن ما تقدم قليلا يكون حيضا ، فيكون تقريبها إن الدم الذي أمكن أن يكون حيضا فهو من الحيض ولو لم يكن في العادة . وفيه إن معنى هذه الروايات هو الاتساع في أمارية العادة لكون الدم حيضا لا أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض سواء كانت المرأة ممن لإعادة لها أو تكون لها العادة فهذا حكم ذات العادة لا غيرها . ومنها ما ورد في اشتباه دم العذرة بالحيض بأن القطنة إن صارت مطوقة فهو من العذرة وإن انغمس فيه الدم يكون من الحيض ( 2 ) . وتقريب الاستدلال على فرض أن يكون الاحتمال ثلاثيا بأن احتمل أن يكون الدم من العذرة أو من الحيض أو الاستحاضة فإنه إذا لم تصر مطوقة يمكن أن يكون الدم حيضا ويمكن أن يكون استحاضة ومع ذلك حكم عليه السّلام بأنه حيض اى سواء كان مع الصفات أو لم يكن ، وأما إذا كان الاحتمال ثنائيا كما في مورد الرواية وخصصنا الحكم بالمورد فلا يفيد للمقام والظاهر عدم الاختصاص بالمورد خصوصا إن دم

هامش
( 1 ) أقول : ومورده كون الدم بصفة الحيض كما في صدر الرواية من قوله عليه السّلام إن كان دما عبيطا . إلخ .
( 2 ) أقول : إنه حيث يكون المورد بأن الدم إما حيض أو عذرة فعدم التطويق يكون سبب الحكم بحيضية المنغمس ، لا أن الانغماس حيث يكون مشتركا يقال بأن الحكم يؤخذ بإطلاقه بأنه سواء كان حيضا أو استحاضة من حيث الصفة يحكم بكونه حيضا . وبتعبير آخر إنه في المقام يكون في صدر بيان علامة البكارة وأمارتها وهي التطويق لا علامة الحيض فان بيان علامته يكون في مقام آخر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 344 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي