الشرعية بالنسبة إليه فيكون هو مجرد الاحتمال فقط وهو لا يفيد ، والإمكان الذي يكون دليلا هو ما يجب التعبد به ، ولا يجب التعبد بالاحتمال مع أنه من الشبهة المصداقية للدليل الذي يحتمل كون هذا مصداقا له ولا نتمسك به في الشبهة في المصداق على ما هو التحقيق . والفرق بين الإمكان الاحتمالي والقياسي بالنسبة إلى الحدود الشرعية فقط أو الشرعية والواقعية هو إنه في الاحتمالي في أول الرؤية إذا لم يمكن إحراز استمرار الدم إلى ثلاثة أيام وكانت القاعدة جارية يحكم بحيضيته . وأما القياسي بالمعنى الأول فهو يكون في صورة وجود جميع ما يعتبر دخله فيه شرعا واحتمالا مع العلم بعدم حيضية الدم ، وأما بالمعنى الثاني فيكون في صورة إحراز جميع ما ثبت اعتباره وفقد بعض ما يحتمل دخله كالتوالي مثلا . وأما المقام الثاني وهو البحث عن دليل القاعدة فنقول فيه : إنه قد استدل لها بوجوه تبلغ خمسة أو ستة : الوجه الأول : وهو أصالة السلامة ( 1 ) الجارية في جميع الأمور من المعاملات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 340
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) هذا الأصل يحتاج إلى كون النساء من الأطباء ليعرفن إن دم الاستحاضة من العاذل ودم الحيض من الرحم وما وجدنا في النساء مع كثرة سؤالهن منا تفوه هذا المعنى أصلا ، ولو كان شيء يكون هو السيرة فهي أيضا غير تامة فإنا لم نجد العرف المتشرعة كذلك ، وأما غير المتشرعة من النساء فما وجدناهن بيننا لنعرف سيرتهن ولو وجدناهن لا يكون سيرتهن مفيدة لنا لأن غير المتشرعة منهن إذا رأت الدم تحكم بأنه دم أما إنه حيض يترتب أحكامه عليه فهي ليست بصدده لنكشف بذلك إمضاء المعصوم عليه السّلام لسيرتهن .
فلا يتم السيرة ولا الأصل ولا بناء العرف ولا الإجماع لأنه سندي ولا الروايات كما سيجيء ، نعم لو توهم سيرة تكون هي من باب علم بعض النساء بقرائن خارجية إن الدم هو الحيض مثل إن رأت في كل شهر كذلك وفهمت عادتها بأن الدم العادي لها هو هذا الدم وهذا غير مربوط بالأدلة بل العلم بذاته حجة وهو لا يكون محل البحث وكذا لا يتم ما في المستمسك من كشف اللثام فارجع إليه فإنه ( قده ) بينه .