تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لا نكون في صدد بيان التكوين هنا بل نحن ندور مدار حكم الشرع ، وحيث ما ورد التعبير به في لسان دليل لا ينتج البحث عنه أثرا شرعيا بل اللازم هو البحث عن دليله ومنه يظهر معناه عند الشرع ، ولكن نبحث على حسب بحثهم . فنقول : أما الإمكان الذاتي بالمعنى الأخص وهو أن لا يكون طرف الوجود والعدم ضروريا وبالمعنى العام بمعنى عدم كون عدمه ضروريا سواء كان وجوده ضروريا مثل الواجب تعالى أو لا مثل سائر الممكنات ، فلا يكون هو المراد هنا لأنه على فرض إمكان كون الدم حيضا كذلك يمكن أن يكون وجوده ممتنعا فيما دون الذات على أن التعبد فيما يكون المراد به الإمكان العام غلط ، لأن ما لا يكون عدم حيضيته ضروريا ، فإمكان كونه حيضا لا يحتاج إلى دليل من الشرع بالتعبد كما هو المفروض في المقام . وثالثا إن صقع الإمكان هو الماهية والطبيعة لا الوجود الخارجي فإن هذا الدم الموجود في الخارج أما أن يكون حيضا قطعا أو لا يكون حيضا قطعا ولا معنى للقول بإمكان كونه حيضا . وأما الإمكان الوقوعي فالقول به أيضا لا وجه له لأن الإمكان بهذا المعنى إما أن يكون بالنسبة إلى الواقع ونفس الأمر وإما أن يكون بالنسبة إلى التحديدات الشرعية . والثاني : إما أن يكون بالنسبة إلى ما علم من الشرع مثل ما دلت الأمارة الشرعية على اعتباره ، وأما يحتمل اعتباره شرعا واقعا وما يكون من الأقسام بالنسبة إلى الغير يكون هو الإمكان القياسي أما الوقوعي وهو القسم الأول ، فحيث لا سبيل لنا إلى الواقعيات وعلل الوجودات لا يكون لنا أن نبحث عنه ولا ندري إنه هل يقع من وقوعه محال في الخارج أم لا . وأما القياسي بمعنى ما دلت الأمارية الشرعية المعلومة على التحديد ، فإن كان أمارة أخرى معارضة لها مثل أمارة الاستحاضة فلا يتوجه إليه من باب التعارض ، وأما إذا لم يكن أمارة كذلك ، فيكون للتعبد بتلك الأمارة مجال ، وأما ما لا تكون الأمارة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 339 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي