تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

الاستحاضة أيضا ينغمس في القطنة فلا خصيصة لهذا الحكم بالحيض فقط فالحكم بالحيضية مطلقا يدل على قاعدة الإمكان . فتحصل إن القاعدة ( 1 ) تتم بالطائفتين الأخيرتين من الروايات مع ضم السيرة . ثم إنه قد استدل خامسا بالإجماع عليها وهو لا يتم بواسطة احتمال أن يكون سنده تلك الروايات التي مرت . المقام الثالث في بيان مورد القاعدة وفيه جهات : الجهة الأولى في أنها هل تكون أمارة أو أصلا وعلى الثاني فهل تكون من الأصول المحرزة أم لا ، قال النائيني ( قده ) وبعض المعاصرين رضوان اللَّه عليهما لا ينبغي الشك في كونه أصلا تعبديا غير محرز ولكن يجب التفصيل في الكلام بين أن يكون الدليل عليه أصل السلامة وبناء العرف والعقلاء فيقال بأنها أمارة لأن العقلاء والعرف لا يكون لهم تعبدات بل حكمهم من باب الظن أو العلم وعلى نحو كشف يجدونه في الشيء ولا يلزم القول بأماريتها معارضتها مع أدلة الصفات والعادة لتقدمهما عليها من باب أنهما موهنان للقول بإمضائه من حيث إن ذات الصفة والعادة لا يكون مرجعها قاعدة الإمكان ( 2 ) وأما إذا لم تكن الصفة والعادة لها فلا تكونان رادعتين عن بناء العقلاء والعرف . وأما لو كان الدليل الاخبار فليس المستفاد منها الا الأصل التعبدي في ظرف الشك وعلى فرض الشك في ذلك أيضا يكون المتيقن هو الأصلية ولو كان الدليل الإجماع والسيرة فحيث إنهما دليلان لتبيان ولا لسان لهما فالمتيقن أيضا هو الأصلية وأما ثمرة البحث عن ذلك فهو أن الأمارة تقدم على الأصل بخلاف ما لو

هامش
( 1 ) أقول : قد ظهر مما تقدم منا عدم تمامية القاعدة بوجه من الوجوه وليس بيانه ( مد ظله ) الا ما قررناه بعد تكرار المراجعة إليه .
( 2 ) أقول : إنه يلزم إضافة شيء آخر وهو أن الصفات والعادة بنظر العرف أيضا مقدمة فهم مع وجود الصفات والعادة لا اعتناء لهم بهذا الدليل لو تم ولكن لا يتم أصلا .