بتقريب أن يقال إن الملاك في كون الدم حيضا هو ثلاثة أيام ولا يكون أقل وبإطلاقها تدل على أن ذلك علامة سواء كان الدم بصفة الحيض أو لا . وكذلك ما ورد في باب 30 من الحيض ح : 4 عن صفوان .
هذا كله مع عدم العلم بكونه من الحيض وأما إذا علمت من مزاجها أو قرائن أخرى إنه من الحيض فيحكم من الأول به وتترتب أحكامه عليه .
تنبيه في قاعدة الإمكان
قد مر في مطاوي البحث الكلام في قاعدة الإمكان من حيث التطبيق على الموارد والآن نريد البحث عنها مفصلا ، وينبغي البحث فيها في مقامات ثلاثة : الأول : في معنى الإمكان فيها . الثاني : في دليلها . الثالث : في موردها . والأولى كان تقديم البحث عن دليله ليظهر إنه يتم أولا ، ثم البحث عن معناه لو تم وهكذا البحث عن موردها ، ولكن نحن أيضا نبحث على ترتيبهم رضوان اللَّه عليهم كذلك .
ثم إن القاعدة هل تكون إرشادا إلى الواقع بمعنى إن ما أمكن كونه حيضا يكون حيضا واقعا أو هي أصل أو أمارة ، الظاهر أنها أصل أو أمارة لأن الدم الواجد لصفة الاستحاضة يصير البحث فيه لغوا على فرض الإرشاد بخلاف صورة كونه أصلا أو أمارة تعبدا .
أما المقام الأول وهو البحث عن معنى الإمكان من حيث كون المراد منه الإمكان الذاتي أو الوقوعي أو القياسي أو الاحتمالي ، ولا يخفى إنه لا وجه لهذا البحث لأنا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 338
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٨