تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

أو أكثر ثم طهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة ، قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة . وفي ذيل رواية الشيخ ( في باب 5 من النفاس ح : 3 ) « فإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام أقرائها » . فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم تمامية الأدلة على أن غير الواجد للصفات يحكم بحيضيته ، فعلى التحقيق من كون الصفرة أمارة على الاستحاضة فهذا الدم استحاضة والاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة مستحب . والمصنف ( قده ) حيث رأى تراكم الأدلة لكونه حيضا أو استحاضة مع العلم الإجمالي بأنه يكون أحدهما حكم بالاحتياط الوجوبي بالجمع ، لكن عرفت عدم تمامية الأدلة للحيضية وتمامية الدليل لكونه استحاضة مع أن الأصل ( 1 ) البراءة عن أحكام الحائض . هذا كله فيما قبل تمام ثلاثة أيام وأما بعدها فهو حيض والدليل عليه مضافا إلى الإجماع ما ورد عن يونس بن يعقوب ( 2 ) ( في باب 6 من الحيض ح : 2 ) قال :

هامش
( 1 ) أقول : إن هذا الأصل يعارضه الأصل في جانب الاستحاضة فإن الأصل البراءة عن تكليفها أيضا فلو لم يكن دليل آخر يعمل على طبق العلم الإجمالي ، ولكن الحق إنه استحاضة .
( 2 ) أقول : أنه لم يبين الأستاذ ( مد ظله ) هذا التقريب في الدروس ، ولكن بعدما سألناه يكون التقريب عنده بهذه النحو . فأقول : لا يتم الاستدلال بهذه الرواية وما بعدها من جهات : الأولى : أن غاية ما يستدل به اطلاقها ، ويرد عليه أنه لا يتم الاطلاق أو لا من باب أنه منصرف إلى ما يكون بالصفة كما مر في جواب سائر الروايات التي مرت في الاستدلال إلى ما لا صفة له قبل الثلاثة عنه مع عدم استفادة الاطلاق رأسا لأنها لا يكون لها الاطلاق بأن يقال كل دم تجاوز عن الثلاثة سواء كان بصفة الحيض أو بصفة الاستحاضة فهو حيض فلا بد من أن يكون مقيدا بما يكون بصفة الحيض أو علم بأنه حيض . والثاني : خارج عن محل الكلام مثلا ، مضافا بأنه مقيد بظاهر حديث 2 و 5 وبنص رواية 6 في أن ذا الصفة حيض ، وكذلك بقيه الروايات التي في باب 6 من الحيض . والجهة الثانية : اشتمال خصوص رواية يونس على ما هو خلاف الاجماع والروايات ، وهو القول بحيضة ما كان الطهر بينه بثلاثة أو أربعة في حال أن الطهر لا يكون أقل من عشرة . إلا أن يقال بالتفكيك والتبعيض في الدلالة وهو في المقام بعيد . الجهة الثالثة : على فرض قبول الاطلاق يكون معارضا باطلاق أدلة الصفات بأن الدم إذا كان بصفة الحيض فهو حيض سواء كان قبل الثلاثة أو بعدها ويكون الحاكم عليها وروايات العادة فيمن لها العادة . ولا يخفى أن صاحب المستمسك ( قده ) نسب رواية إلى عبد الله بن سنان والمذيلين في مقام بيان مصدر الرواية في الوسائل كتبوا مصدره في باب 30 من الحيض ح : 1 ولكن فانظر إليها في الباب حتى ترى أن المصنف ( قده ) نقل صدر رواية صفوان في الباب ح : 4 مع ذيل هذه الرواية وما في الوسائل لا يكون كذلك ولا دلالة لهذه الرواية للمقام أصلا . وما يمكن الاستدلال به بما هو من الاطلاق لو تم يكون هو رواية صفوان ح : 4 ، وقد نقلها مستقلا . والحاصل لا دلالة لهذه الروايات على المطلوب ، والاجماع حيث يحتمل أن يكون سنده ما ذكر لا يعبأ به . فنقول : حيث أن الصفات كما مر عن الأستاذ تبعا للمحقق الخراساني ( قده ) يكون التمسك بها من باب حصول الاطمئنان ولا يكون لها خصيصة ، ففي المقام إن حصل الاطمئنان بأنه حيض كما ربما يحصل بواسطة الأمارات العادية غير العادة المعروفة فان الدم يكون من الحيض ولا خصيصة للثلاثة ، وإن كان الأستاذ في ذاك المقام كان يقول بأن الاطمئنان الحاصل من الصفات هو الملاك لا مطلق الاطمئنان لعدم الدليل عليه . وعلى هذا لا فرق بين الدم قبل الثلاثة وبعدها إلا ما كان بصفة الاستحاضة وهو أيضا أن حصل منه الاطمئنان يحكم بأنه استحاضة . والحق أنه لا يحصل الاطمئنان بها بواسطة الصفرة فقط بل الخاصة المركبة هي علامتها ويحصل الاطمئنان منها كما في الحيض .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 336 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي