تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولكن يمكن الجواب عن هذه الإشكالات أيضا بأن الإجماع إنما قام على أن الدم لا يكون أقل من ثلاثة أيام ولازمه الاستمرار فهو غير مأخوذ في لسان الدليل ، وأما عن كون المقام من التدريجيات فهو إنه يجرى الأصل فيها إذا كان الحكم على العنوان مثل عنوان الليل والنهار بخلاف المقام الذي يكون الحكم على الشخص ، فان المراد هو إثبات إن هذا الدم الشخصي حيض ، وعلاجه بأن المقام أيضا يكون الموضوع هو العنوان العدمي ، وهو عدم أقلية الدم عن ثلاثة أيام وعدم كون الفاصلة بين الحيضين أقل من عشرة أيام الطهر مما يحقق موضوعه ، غير وجيه لأن الشيخ ( قده ) يدعى إنه أمر وجودي ، فلا يتم القاعدة في المقام . وأما أدلة الصفات ففي موردها لو لم نقل باختصاصها بالمستمر ، ففي المقام الذي لا يكون فيه الصفة بل فيه صفة الاستحاضة لا تنطبق أصلا بل ينطبق دليل الاستحاضة على فرض كون الصفرة علامة الاستحاضة والحمرة علامة الحيض وأما على فرض كون صفة الحيض أمارة فقط عليه وعدم أمارية الصفرة للاستحاضة ، فاللازم في المقام هو أن يقال بأنه طاهر حيث إنها غير واجدة لصفات الحيض . وأما الاستدلال بإطلاقات الإفطار بمجرد الرؤية فلا يتم أيضا لأن المنصرف منها هو صورة كونه واجدا للصفات أو يكون هذه الصورة هي المتيقن ، هذا أولا وثانيا يمكن أن تكون في مقام دفع توهم إن الحيض قبل الطهر له فارق مع ما بعده كما في السفر فإنه قبل الزوال يفسد الصوم لا بعده فلا يكون في صدد بيان إن الدم بمجرد الرؤية حيض بل في مقام بيان إن دم الحيض الذي أحرز إنه حيض يكون مفطرا مطلقا . وأما المطلقات الأخر فإنها أيضا منصرفة إلى الواجد للصفات أو يكون المتيقن منه ذلك مع أنها مقيدة بروايات الصفات المفصلة بين كون الدم عبيطا وغيره من الصفات فيحكم بكونه حيضا ومع عدمه فليس كذلك ، فان منها ما مر من رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما