تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فإنه يدور أمره بين أن يكون متيقن الحصول بالنسبة إلى الإن ومقطوع العدم بالنسبة إلى ما سيأتي . وقد أشكل ثانيا على الأصل هنا بأنه على فرض جريانه لا يفيد ، لأن الذي يكون جزء الموضوع هو الاستمرار المقطوع ، ولا يثبت بالاستصحاب القطع بوجود الموضوع ولو كان الدخيل هو الواقع لا الاستمرار المقطوع أيضا لا يجرى الاستصحاب لأنه بالنسبة إليه يكون الأصل مثبتا ، حيث لم يؤخذ في لسان دليل فإن نتيجة الأصل هو إثبات الاستمرار وبواسطته الحكم بحيضية الدم ، فما له الأثر هو دم الحيض لا الاستمرار . وقد أشكل عليه بأن الاستصحاب ينزل الشك منزلة اليقين فما نثبت بالاستصحاب يكون كما لمتيقن ، فلا اشكال من هذه الجهة . والجواب عنه هو إن القائل على مبناه في المقام يصح ما يقول ، ولكن على مبنى الشيخ لا يصح ، فإنه قائل بأن مفاد لا تنقض اليقين بالشك هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن وعليه لا يقوم مقام اليقين الجزء الموضوعي فهو ( قده ) على مبناه لا يرد عليه الاشكال . ولكن الإيراد عليه ( قده ) هو إن اشكاله الأول وهو عدم جريان الأصل غير تام لأنه قائل بجريانه في التدريجيات والمقام منها . وثانيا : إن واقع الاستمرار يكون جزء الموضوع لا هو مع اليقين به حتى يرد إشكاله الثاني . وثالثا : على فرض التسليم نقول بفساد المبنى وإنه يكون مفاد دليل الاستصحاب تنزيل الشك منزلة اليقين لا المتيقن . والجواب عن قوله إنه أصل مثبت حيث ما أخذ الاستمرار في لسان دليل قيل هو إنه أخذ في لسان الدليل ولكن دليله الإجماع ولا فرق في الدليل بين كونه لفظيا أو لبيا كالإجماع .