ورابعا : بإطلاق صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة ( باب 5 من أبواب النفاس ح : 1 ) بقوله عليه السّلام « تدع الصلاة » أي سواء كان بصفة الحيض أو لم يكن . وخامسا بمضمرة سماعة في باب 14 من الحيض ح : 1 لإطلاق قوله عليه السّلام « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة » أي سواء كان بالصفة أم لا . وسادسا ( 1 ) بحديث 5 و 6 في باب 5 من الحيض عن يونس وعن نعيم الصحاف . وقد أشكل الشيخ الأنصاري ( قده ) على قاعدة الإمكان بأن موضوع قاعدة الإمكان هو استمرار الدم إلى ثلاثة أيام أيضا مضافا إلى فاصلة أقل الطهر بين الحيضين وغيره وقبل مضى الثلاثة ما أحرزناها حتى نحكم بالحيضية بمجرد الرؤية فلا وجه للحكم بالحيضية بها ، ثم قال : فان قلت : بواسطة استصحاب بقاء الدم إلى الثلاثة نثبت الاستمرار الذي هو جزء الموضوع . قلت : إن الاستصحاب يحتاج إلى يقين سابق وشك لا حق ، وفي المقام وجود الدم في هذا الحين متيقن ، وما بعده حيث لم يأت زمانه لا شك ولا يقين بالنسبة إليه فلا يفيد الأصل هذا ، ولكن التعجب عن الشيخ الأنصاري ( قده ) وعن المحقق الخراساني حيث إنهما قائلان بجريان الاستصحاب في التدريجيات مثل اليوم والليل كما في استصحاب بقاء النهار في رمضان للحكم بعدم جواز الإفطار واستصحاب بقاء الليل في الحكم بجواز الأكل فيه ، ولكن في المقام لا يقولان به . هذا في استصحاب الشخصي ، في جريان الدم وأما الاستصحاب الكلي أيضا بأن يقال إن الدم كان متيقنا حصوله فهكذا فيما سيأتي لأنه يرجع إلى الفرد المردد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 333
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) أقول : ولا يخفى إن ح : 5 بعض مرسلة يونس الضعيفة وح : 6 لا دلالة لها على المطلوب بل هو في ذات العادة .