والجواب أما عن المرسلة فهو ضعفها بالإرسال ، واضطراب المتن كما مر وظاهرها إنها في مستمرة الدم ، وأما رواية سماعة فلا مفهوم لها لأنه من مفهوم اللقب ومفهوم الشرط في حجيته كلام فضلا عن هذا مع أن الروايتين خلاف المشهور ، فالمتصف بصفة الحيض فيمن لإعادة لها وقتا حيض .
وأما إذا لم يكن بصفته بل بصفة ضدّه وهو الاستحاضة ، فهل يحكم بأنه حيض من باب عدم القول بالفصل فيمن لا عادة له ، فكل من قال بأنه حيض لم يفكك بين كونه بصفته أولا ، من باب الإجماع المركب كما ادعاه الوحيد البهبهاني ، أو القول بالاحتياط من باب عدم تطبيق دليل الحيض وهكذا دليل الاستحاضة من باب إن الاتصاف بصفة الحيض موجب للحكم بالحيضية .
ولكن الاتصاف بصفة الاستحاضة لا يوجب أن يحكم عليه بأنه استحاضة ، أو القول بالاستحاضة فقط وترتيب أحكامها من باب إنه كما إن صفات الحيض أمارة الحيضية كذلك صفات الاستحاضة أمارة كونه استحاضة وجوه وأقوال :
فاستدل للقول بالحيضية أولا : بقاعدة الإمكان فإن كل دم أمكن أن يكون حيضا فهو حيض فإذا كان بين الدمين فاصلة أقل الطهر يكون الدم حيضا ، وثانيا : بأخبار الصفات من باب عدم القول بالفصل كما ادعاه البهبهاني ( قده ) ، وثالثا : بأخبار ترك الصوم بمجرد الرؤية .
وهي في باب 50 من الحيض ففي ح : 4 ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ، قال :
تفطر . وفي ح : 3 منه « أي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر . إلخ » وفي ح : 7 « في المرأة ترى الدم من أول النهار في شهر رمضان أتفطر أم تصوم ؟ قال :
تفطر ، انما فطرها من الدم » .
فكأن الدم نفسه يكون علامة الحيضية ولذا يحكم بالإفطار بمجرد الرؤية سواء كان بصفة الحيض أم لا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 332
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٢