تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فهذه ضابطة كلية بأن كل دم يكون بهذه الصفة فهو حيض سواء كان فيمن لها العادة أو لا . ومنها : ( ما في باب 5 من أبواب النفاس ح : 2 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثم طهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة ، قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة . وتقريب الاستدلال بالمفهوم بأنه إذا كان الدم غير الصفرة بل أحمر لا تصلى ولا تدع الصلاة ، بل في رواية الشيخ التصريح بالمفهوم حيث زاد في آخرها « فإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام أقرائها ثم لتغتسل ولتصل » ( في باب 5 من النفاس ح : 3 ) . ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة ( في باب 5 من النفاس ح : 1 ) عن أبي الحسن الأول عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس . وتقريب الاستدلال بإطلاقها حيث قال عليه السّلام : « تدع الصلاة » سواء كان مع صفات الحيض أو لم يكن ، والمتيقن منه هو صورة كون الدم بصفة الحيض . والاشكال عليها من جهة تركها الصلاة ثلاثين يوما ، غير وارد لأنها تعرضت لبيان أن الزائد عن مقدار العادة من الدم كان طهرا وبالملازمة يفهم الجواب من حيث إن الترك ثلاثين يوما ما كان صحيحا بل بمقدار العادة ، فما كان بصفة الحيض من الدم سواء كان في العادة أولا ، يحكم بحيضيته . ويعارض هذه الروايات ذيل مرسلة يونس القصيرة ( باب 10 من الحيض ح : 4 ) وفيها « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة » فباطلاقها دلت على أن كل دم لم يكن في أيام الحيض سواء كان بصفته أولا ، لم يحكم بحيضيته وكذلك مفهوم موثقة سماعة .