المستحاضة إلى ثلاثة أيام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا ، نعم لو علمت أنه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية ، وإن تبين الخلاف تقضى ما تركته .
أقول : فيمن لا يكون لها العادة ورأت الدم وجوه وأقوال :
قول بالاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة . وقول بالاستحاضة فقط . وقول بالتفصيل وهو إنه إن كان مع صفة الحيض فهو حيض وإن كان مع صفة الاستحاضة فلا .
وهذا هو التحقيق لأنه على ما مر لا يكون أدلة الصفات مختصة بصورة كون الدم مستمرا ، مضافا إلى شمول قوله عليه السّلام « دع الصلاة أيام أقرائك » لذلك كما قال الشيخ الأنصاري ( قده ) فإنه يصدق الأيام لمن كان يرى في كل شهر مرة ، لكن بالاختلاف في الوقت والعدد ، ولكن هذا لا يتم لأن المتأخر عن العادة لا يأتي فيه هذا الدليل .
والدليل الثالث : هو الروايات التي يمكن الاستدلال بها في المقام مضافا إلى روايات الصفات .
فمنها : ( ما ورد في باب 30 من الحيض ح : 6 ) عن إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين .
والاشكال عليه بأن هذا يكون في الحامل ، مندفع بتنقيح الملاك وعدم الفرق في كون الدم المتصف بهذه الصفة حيضا بين الحامل وغيرها ، وكذلك الاشكال عليه بأنه يكون في الدم في اليوم واليومين وأقل الحيض ثلاثة أيام ، فكيف يحكم بحيضية الدم الذي كان أقل منها ، مندفع بأن التفكيك في دلالة الرواية لا اشكال فيه ، فإنها من هذا الحيث لم يعمل عليها ، وأما من حيث بيان صفة الحيض فيعمل عليها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 330
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣٠