تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

من قوله عليه السّلام فيها وإن كان بعد الحيض فليس من الحيض هو الدم المستمر فلا تعارض لأن الدم إذا استمر وتجاوز عن العشرة بعد العادة لم يكن من الحيض ولو كان بصفته فإن العادة حيض ، وأما ما زاد عنها إلى ما بعد العشرة فليس بحيض ، وتحمل أدلة الصفات على صورة عدم التجاوز عن العشرة وإن تأخر عن العادة . ولكن يشكل إن كان المراد هو التأخر بحيث لم يتجاوز عن العشرة وكان بصفة الحيض ويستقر التعارض ، هذا كله في الدم الذي يكون مع الصفة ، وأما إذا كان متأخرا عن العادة ولم يكن بصفة الحيض فقد ادعى الإجماع أيضا على حيضيته والتمسك به في المقام أقوى من التمسك به في الأول أعني الواجد للصفة ، لأن هنا لا سند إلَّا الإجماع ، حيث إن الدم الأصفر مثلا إذا حكم بأنه حيض مع أنه بصفة الاستحاضة لا يكون له سند الَّا هذا ، بخلاف ما كان بصفة الحيض . ويمكن أن يستدل له أيضا بما مر ( 1 ) من أن الدم إذا تأخر يزيد انبعاثا . والاشكال والجواب فيه كما مر في الأول . والمشكل في المقام أيضا الروايات المفصلة ، والجمع بينها هو أن يقال إن كان المستفاد من الأدلة هو التحديد من التأخر بيوم أو يومين أو التقدم كذلك ففيما كان أقل من ذلك يصير المرجع هو العمومات ، والَّا فيشكل أيضا . قوله : وأما غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنها تترك العبادة وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات . وأما مع عدمها فتحتاط ( 2 ) بالجمع بين تروك الحائض وأعمال

هامش
( 1 ) أقول : الا أن دليل الصفة غير منطبق لعدم صفة الحيض هنا .
( 2 ) مع عدم العلم بأنه حيض ولا فرق من هذه الجهة بين ما قبل الثلاثة وبعدها فبعد الثلاثة أيضا لو لم تعلم بأنه حيض أو استحاضة تحتاط كذلك الَّا مع العلم به على الأقوى وإن كان الاحتياط فيما بعد الثلاثة مع عدم العلم أولى ، لادعاء الإجماع على الحيضية وهو سندي .