بعد السابع ولم تر في السابع دما ، فإنه محل الاشكال لو لم يكن بصفات الحيض ، أما لو كان بصفته فقد ادعى إنه لا خلاف فيه من جهة الحكم به كما ادعى صاحب المستند الإجماع القطعي عليه .
وقد استدل أيضا بأن دليل الصفة ينطبق في المقام لأن تأخر الدم يوجب أن يحصل الاطمئنان بأن هذا هو الدم العادي فانظر إلى كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قده ) في الاستدلالات ليزيدك بيانا .
واستدل أيضا بأن المستفاد من الدليل هو إن المراد من أن المتقدم هو الحيض إذا كان بيوم أو يومين ، هو مطلق التخلف ولو كان متأخرا .
وقد أشكل على الأول بأن الصفات تكون مرجعا في صورة استمرار الدم والتجاوز عن العادة أو العشرة ، وأما في المقام فحيث يكون الدم غير مستمر لا يرجع إليها .
والجواب عنه هو أن المختار في أدلة الصفات هو كونها موجبة لحصول الاطمئنان ولا يكون تعبدا محضا ولا خصوصية للاستمرار ، فان الصفات للدم علامة الحيضية مطلقا .
وأشكل على الثاني بأنه يكون برهانا فلسفيا فإن شدة الانبعاث في صورة التأخير لا تكون دليلا شرعيا على حصول الحيضية .
والجواب عنه إن مراد الشيخ الأنصاري ( قده ) ليس هذا بهذا البيان بل هو يقول بأن الرواية بقوله « دع الصلاة أيام أقرائك » وغيره تنطبق في المقام بإلقاء قيد التقدم فإنه يحسب الأيام أيام الأقراء وإن كان متأخرا قليلا فلا يرد الاشكال عليه .
نعم الاشكال وارد في المقام من جهة الروايات المفصلة فإنها كما مرت يكون المستفاد منها إن الصفرة أو الحمرة إن تقدمت على أيام الحيض بيوم أو يومين فهي من الحيض ، وإن تأخرت فليست من الحيض .
ولا يخفى إنها على طائفتين : طائفة في خصوص الصفرة فإنها لا تعارض مع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 327
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٧