ثم إن التحديد باليوم واليومين في الرواية هل يكون مرددا بحيث يكون مفهوم اليومين إنه إن كان أزيد لا يكون كذلك ، ولو كان أقل من يوم أيضا لا يكون كذلك أم لا ، بل المراد كونه بحيث يمكن الحاقه بالحيض المعروف في العادة ؟
الظاهر هو الثاني لأن غالب النساء يتقدم الدم على عادتهن بقليل ، ولا يحدد بيوم ويومين ، ولا مفهوم للقب ، فالمراد هو التقدم بقليل خصوصا إن الروايات غير هذه الرواية يكون التعبير فيها التقدم بقليل أو التعبير بقوله عليه السّلام « ربما تعجل بها الوقت » فيكون التحديد باليوم واليومين من باب المثال .
ومنها : ح : 5 باب 4 من الحيض عن علي بن حمزة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاصر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه .
وللاستدلال بهذه بإطلاقها عن التحديد ، فان مجرد القبلية كاف في الحكم بالحيضية ، ولكن يلزم أن يكون بحيث يمكن الحاقه به جمعا بينها وبين ما دل على أن التقدم بيوم أو يومين مع تنقيح منا وقد مر لأن هذه مطلقه وتلك مقيدة لها .
ومنها : روايات باب 15 من الحيض ففي ح : 1 ، إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة وفي ح : 2 موثقة سماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال :
فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجل بها الوقت .
وكيف كان فالمستفاد من جميع ما ذكر إنه في صورة التقدم بقليل لا إشكال في الحكم بالحيضية .
لا يقال إن المستفاد من الروايات إن الدم في العادة حيض ولو كان متصفا بصفة خلاف الحيض والنسبة بينها وبين روايات الصفات العموم من وجه ، لأن روايات الصفات تدل على أن كل دم كان بهذه الصفة حيض سواء كان قبل العادة أو بعدها قريبا منها أو لا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 324
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٤