وأما الفرع الثالث وهو ما إذا كانت العادة وقتية عددية وحصل الاختلاف في العدد فقيل : بأن الوقت فقط أمارة فبمجرد رؤية الدم أول ما رأته في الشهر الأول تحكم بالحيضية ، وأما العدد ففي المتيقن منه يأخذ به كما إذا رأت في أول شهر ستة وفي الآخر ثمانية فيؤخذ بالمتيقن وهو الستة ، وأما في الزائد فترجع إلى الصفات والى قاعدة الإمكان في الحكم بالحيضية والَّا فالبراءة عن حيضية الزائد وقيل تأخذ بالأكثر لأنه يمكن أن تكون حيضا في حقها وقيل بالأخذ بمجموع ما في العشرة حيضا وكل هذه الوجوه مخدوش ، ولكن الأخذ بالمتيقن متين وفي الباقي ترجع إلى الصفات سواء كان السند الإجماع أو الروايات وسواء كانت العادة عرفية أو شرعية . مسألة - 15 - صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره ( 1 ) يوما أو يومين على وجه يصدق عليه تقدم العادة أو تأخرها ، ولو لم يكن الدم بالصفات ، وترتب عليه جميع أحكام الحيض ، فان علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضى ما تركته من العبادات . أقول : الفرع الأول في هذه المسألة هو رؤية الدم في أول وقت العادة فيمن كانت عادتها وقتية فإنه من المتسالم بينهم إنها تحكم بالحيضية وتترتب عليها آثارها ولو لم يكن بصفة الحيض والروايات أيضا بعد الإجماع كذلك لكنها على طوائف ( 2 ) :
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 321
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢١
هامش
( 1 ) إذا كان التأخر عن أول العادة فإنه يصدق عليه رؤية الدم في العادة ، وأما التأخر عن آخر العادة فإن كان بعد رؤية الدم في العادة فهو ليس بحيض الَّا أن يكون انتهائه قبل تمام العشرة وإن كان بعد العادة ولم يكن رأته فيها ، فلا يبعد الحكم بالحيضية إذا كان بصفاته وإن لم يكن بالصفات احتاطت بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة إلى ثلاثة أيام ، ثم هي حائض ولا تحديد من حيث اليوم واليومين .
( 2 ) أقول : الكل يرجع إلى طائفتين : العمومات وهي لسانها تقعد في أيامها وأيام الحيض والمراد بأيامها أيضا أيام الحيض ، وما فيه جملة إذا رأت الدم فكذا . أو السؤال يكون عن امرأة ترى الدم . واشكال المحقق الهمداني على المقام لا يأتي فيما فيه لفظ الرؤية والعمومات بضميمة هذه يتم بها المطلوب كما قال الأستاذ ( مد ظله ) مع احتمال كونها أيضا دليلا على المطلوب لو لم يكن ما دل على الحيضية بمجرد رؤية الدم ، لأنه يأتي السؤال عن أنه هل تقعد من أول الأيام أو من آخرها أو من وسطها ؟ وحيث لا تقييد بكون القعود أو الحيض بعد الأيام الثلاثة يؤخذ بعمومها .