منها : ما كانت بلسان « دع الصلاة أيام أقرائك » فان لازمها هو الحكم بالحيضية وترك الصلاة بمجرد الرؤية فيما يصدق أنه أيامها .
ومما دل على أن المناط في الحيضية هو الأيام ما في باب 4 من أبواب الحيض ح 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ، فإنها دلت على أن ما كان من الدم في أيام العادة يكون حيضا وما كان في غيرها فليس بحيض فجعلت الأيام ملاك الحكم بالحيضية وترك الصلاة .
ومنها الروايات الدالة على أن المناط على الحيض مثل ما ورد في باب 2 من أبواب الحيض ح : 1 عن حماد .
وقد أشكل المحقق الهمداني ( قده ) بأن المناط إذا كان على الأيام وقد دل الدليل على أن أقلها يكون ثلاثة أيام فمن أين يحصل للمرأة علم بأن الأيام تصير ثلاثة ولم يكن مجرد الرؤية دليلا على أن الدم يصير ثلاثة أيام .
ومنها : التي دلت على أن المناط على رؤية الدم فإنه حيث جعل المناط فيها على مجرد الرؤية لا يكون فيها الإشكال لأنها أمارة على الحيضية .
ولكن الحق إن كل الروايات دالة على المطلوب ، لأن روايات العادة والأيام أيضا تكون في مقام بيان جعل الأمارة على الحيضية ، فمجرد رؤية الدم في أول الوقت الذي كانت المرأة رأته في سائر الشهور بحيث صارت عادتها يترتب أحكام الحيضية فإن صارت ثلاثة أيام فهو والَّا فينكشف خلاف الأمارة ولا إشكال في كشف خلافها فهي محكومة بالحائضية وتترك الصلاة ، فإن بدئ الخلاف قضتها ، وبضميمة الروايات التي دلت على العادة يتم المطلوب على فرض عدم كون العمومات في مقام بيان ما هنا بصدده وهو حيضية الدم بمجرد الرؤية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 322
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢٢